تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

مقدمة [ الكتاب ]

[ 1 ] - حمدا لمن عمّنا في سابق الأزل * برحمة وسعت كلّا بلا عمل [ 2 ] - وخصّ من شاء بالهدى وأوصله * لهم بألسنة الأملاك والرّسل [ 3 ] - وأنزل الكتب إرشادا بحكمته * في طيّها حكم الأحكام والمثل [ 4 ] - دعا لحضرته فعمّ مقتضيا * سبحانه وحبا من شاء بالوصل [ 5 ] - ثمّ الصّلاة على شمس الهداية من * عمّ الأنام بهدي غير منبتل [ 6 ] - قطب العوالم نور الكون منبعه * بحر المكارم فيّاض بلا ملل
يشير الناظم بهذا البيت إلى قوله تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
[ الأعراف : 156 ] وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا ينجيه من النار » قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : « ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه برحمته » . رواه الطبراني في المعجم الأوسط ، حديث رقم ( 8004 ) [ ج 8 ص 74 ] . يشير الناظم بهذا البيت إلى قوله تعالى :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 105 ] . يشير الناظم بهذا البيت إلى قوله تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ
[ الحديد : 25 ] وإلى غيرها من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة . يشير الناظم إلى قوله تعالى :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 105 ] وقوله تعالى :
ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[ الأنعام : 88 ] . شمس الهداية : هو سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل أرسل بالدين الكامل الجامع للإسلام والإيمان والإحسان : الشريعة والطريقة والحقيقة ، قال تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] . ولذلك قال تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 85 ) [ آل عمران : 85 ] . والأنام : الناس . ومنبتل : منقطع . القطب في اللغة : قطب كل شيء ملاكه ، وقطب القوم سيدهم . وعند الصوفية : له معان عدة : منها : كل شيء يدور عليه أمر ما من الأمور فذلك الشيء قطب ذلك الأمر وما من شيء إلا هو مركّب من روح وصورة فلا بد أن يكون لكل قطب روح وصورة . ومنها : القطب : الغوث وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كل زمان وهو على قلب إسرافيل عليه السلام . -