وصحبه الأسد من قاموا بنصرته * وهجروا فيه كلّ الأهل والخول
والخاتم المرتضى المكتوم قدوتنا * بحر المعارف والأسرار والنّحل
ذاك التّجاني أبو العباس أحمد من * وافى بنهج بديع سائغ النهل
طريقة الشّكر والتّفويض عمدته * ذكر الصّلاة على طه بلا ملل
عليه أزكى صلاة اللّه ما نبعت * من ذاته حكم الأسرار كالعسل
والآل والصّحب والأتباع أمّته * مع السّلام دواما لا إلى أجل
هذا النّظام به جاد الكريم على * بنّيس عبد الكريم مكثر الزّلل
سمّيته الواضح المنهاج ناظم ما * للتّاج من حكم للّه من حلل
ولم أبال بما أدّى البيان له * من الإطالة والتّضمين والملل
[ 1 ] - فرعي ما يوضح المعنى أجلّ لدى * ذي الجدّ من نكت الآداب والرّسل
لا سيّما بمقام لا يقام به * لرونق الشّعر من بديع أو مثل
ولي رجى في إلاهي أن يديم به * كالأصل نفعا عظيما غير منبتل
يا واسع الكرم البادي برحمته * من غير سابق أسباب ولا علل
إنّي غريق خطايى ولي عمل * قد زاد في الذّنب ممّا فيه من دخل
[ 2 ] - ذنوب اكتسبت بيني وبينك لا * تحصى وبيني وبين الخلق في الغول
[ 3 ] - فاغفر إلهي بفضل منك جملتها * فإنّها في بحار العفو كالوشل
وللمساكين والديّ وأكفهم * في القبر والحشر ما يخشى من الوجل
ومن يلينا بشيخ أو قرابة أو * صهر وحبّ بلا ريب ولا دغل
واستر بعفوك عورات لنا كثرت * وغطّ بالحلم منك وصمة الزّلل
والظّنّ فيك جميل لا يخيب بأن * تمنّ بالعفو والقبول للعمل
قول الناظم : ( الرّسل ) أي : القطيع من كل شيء . والرّسل والرّسلة : الرّفق والتّؤدة .
والتّرسل في القراءة : التّؤدة والتمهل . وترسّل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل .
الغول : المشقة . والغول : الخيانة . والغول : الصداع . والغول : ساحرة الجن . والغول :
المنية . والغول : كل شيء ذهب بالعقل . والغول : الداهية .
الوشل : الماء القليل . الوشل : ما قطر من الماء . الوشل : ما يخرج من بين الصخر قليلا قليلا ؛ الماء القليل يتحلّب من جبل أو صخرة يقطر منه قليلا قليلا .