تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
[ 1 ] - والصّدق في الحال والإخلاص من نظر * الإخلاص حتّى أرى عبدا بلا وهل ونيل معرفة بها يكون لنا * رضى بما أنت راض فيه بالأزل وأن تؤدي عنّا كلّ واجبة * من بحر إحسانك الفيّاض بالنّحل إنّي ضعيف حقير مفلس وجل * فأغنني بك عن ذي الضّعف والفشل وقوّني بك أمّن روعتي وقني * شرّ العدا واشف قلبي من أذى علل وخذ بناصيتي للخير واثن عن ال * دّنيا اهتمامي وخفّف بالرّضى ثقلي وحبّك اجعل إلهي لي منى وغنى * عمّن سواك وحقّق في الرّجا أملي وهب لعبد كما يرضيك عنه وزد * حسن العواقب في الأحوال والعمل والختم عند اللّقا بخير خاتمة * والحشر في زمرة الحاوين للوصل أبياتها رهصت باللّه أرّخها * نظم على حكم من أطول النّحل
انتهى نظم الحكم العطائية بتاريخ 16 جمادى الأولى عام 1324 ه

[ مناجاة لابن عطاء اللّه السكندري ختم بها الناظم قصيدته ]

إلهي كيف أستعز وأنت في الذلة أركزتني ، أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني ، أم كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني ، أم كيف أفتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني ، أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء ، وأنت الذي تعرفت إليّ في كل شيء ، فرأيتك ظاهرا في كل شيء ، فأنت الظاهر لكل شيء ، يا من استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيبا في رحمانيته ، كما صارت العوالم غيبا في عرشه ، محقت الآثار بالآثار ، ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار ، يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه الأبصار ، يا من تجلّى بكمال بهائه فتحققت عظمته بالأسرار ، كيف تخفى وأنت الظاهر ، أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر . واللّه الموفق وبه أستعين . الوهل : الفزع .
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 105 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس