تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
الجنة ودخول النار ، فقال لي : وأي خسارة أعظم من خسران لقائي ؟ أي شهودي ومعرفتي .

395 - وما الذي فقد من وجدك ؟ .

لقد ملك الوجود بأسره واستغنى غنى لا فقر بعده آخر دهره .

396 - لقد خاب من رضى دونك بدلا .

أي لقد خاب وخسر من أحب شيئا دونك ، ورضيه بدلا بك وأنشدوا :
سهر العيون لغير وجهك باطل * وبكاؤهنّ لغير فقدك ضائع أيظنّ أنّي فيك مشترك الهوى * هيهات قد جمع الهوى بك جامع بصرى وسمعي طائعان وإنما * أنا مبصر بك في الحياة وسامع

397 - ولقد خسر من بغي عنك متحوّلا .

أي ولقد خسر من أوقفته ببابك ، ثم طلب باب غيرك ، وتحول إليه والتجأ إلى غير جنابك ، فلا أخسر منه ، ولا أبخس صفقة من تجارته ، ترك باب الكريم ، والتجأ إلى باب العبد اللئيم ، فقوله : متحولا مفعول لبغي بمعنى طلب ، وهو اسم مفعول بمعنى المصدر ، وعنك متعلق بالمصدر : أي ولقد خسر من طلب تحولا عن جنابك العظيم وبابك الكريم

398 - كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان ؟ .

ولا تقطعه أبدا عن الإنسان .

399 - أم كيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان ؟ .

بل امتنانك فائض على الأنام ، وهو واصل إليهم على الدوام ، عرفه العارفون وجحده الغافلون .