ومن له رتبة التصريف ثابتة * ومن له الأمر والإنفاذ في الدول
ومن به تكشف الغمات إن ندهوا * ومن به شدة الأهوال في جلل
ومن به تنجلي الظلمات مسرعة * ومن به الأزمة الصماء لم تطل
ما مات بل نقلة « 1 » من دار فانية * في دار باقية في أكرم النقل
منّعم في جنان الخلد منبسط * متوّج أفخر التيجان والحلل
وفارق الغم والأكدار أجمعها * وبدل الصبر بعد الموت بالعسل
وإن تغيبت عن عبد الحليم فعن * عبد الوهاب كذا الرحمن لم تزل « 2 »
لكن أكبادنا من بعده انفطرت * والدمع جار من الأجفان منهمل
واصلت دمعي على خدي لفرقته * وصار نومي عن جفني بمنفصل
وقد حمدت اعتزالي من نوى شجني * أأشعري حامدا شجوا لمعتزل
يا نفس صبرا فعبد الحليم غدا * كالشمس رأد الضحى للشمس في الطفل
والسر في الأيك لا يخفاك شاهده * والأمر أوضح من نار على قلل
لنا الجمالة إذ آباؤنا وردوا * بحر العتيق ففزنا منه بالبلل
والحال ميز بعد العطف معرفة * ما ليس ينكر في نزع ولا بدل
فصرت كالأصل بل فرع يفوقهم * قد حزت للإرث من علم ومن عمل
ثم الصلاة على المختار من مضر * محمد خاتم الأنبياء والرسل
والآل والصحب ما نشدت قصيدتنا « 3 » * إنا إلى اللّه ما في الأمر من حيّل
هامش
( 1 ) في المطبوع : « من نقلة » ، والمثبت من المخطوط .
( 2 ) المقصود أن المرثى سيدي يحيى الشعراني وإن فارق الراثي ابنه سيدي عبد الحليم ، فقد لحق بسيدي الإمام الشعراني وولده سيدي عبد الرحمن رضي اللّه عنهما .
( 3 ) بالمطبوع : « قصيدة » ، والمثبت من المخطوط .