فيارب يا رحمن نوّر ضريحه * فأنت بما تختار بالعبد فاعل
وإني عبد للحليم ووالدي * رثيت وعقلي للتفرق ذاهل
وصلي إلهي ثم سلم دائما * على المصطفى المختار ماهل وابل
وآل وأصحاب كذا كل تابع * هم الطيبون الطاهرون الأفاضل
ما غرد القمري وما قال منشد * قفوا بعد بعد الدار عني وسائلوا
وقال رضي اللّه عنه :
حادي الأظعان إن جئت الحمى مرّغ * ورأت عيناك سكان الخيام
الخدين في أطنابهم * نائبا عني وأقريهم سلام
وأجر ذكر الصبّ في حضرتهم * والذي يلقاه من فرط الغرام
فعساهم ينظروا ما حلّ بي * من ولوعي نظرة تبري السقام
وتوافيني بقرب ورضا * نفحة من حبهم تحيي العظام
وأداوي بثرى أعتابهم * مقلة أنكرها طيب المنام
وبطيب الوصل أحظى منهم * كالإمام العالم الحبر الهمام
الولي العارف باللّه التقي * من به شمل المعالي في انتظام « 1 »
أشعري الوقت شعراوي الدنى * بحر على للورى بالفضل طام
قد دعاه اللّه للبيت الذي * أمن داخله إلى يوم الزحام
فسرى من فوره ممتثلا * أمر مولاه وقد زار التهامي
ثم لبّاه مجيبا محرما * وسعى طوعا له سعي الكرام
وأتى البيت وقد طاف به * خاضعا للّه من باب السلام
وانثنى من عرفات راجعا * وعلى الجمع سحاب العفو هامي
والجنايات اضمحلت وعفت * فيه أركان الخطايا والآثام
فاز لما حل في وادي سنا * بالمنى فضلا وغايات المرام
هامش
( 1 ) بالمطبوع : النظام .