ومتعونا « 1 » بحور في الخبا حرزت * ونعمونا بولدان لنا فرزت
وأشهدونا جمال العين ما نجزت * وأقطعونا من الجنات ما عجزت
عنه الملوك ، وأرخوا دوننا الكللا
وجدّنا قد أناطوه « 2 » بجدهم * وحدّنا أوقفوه عند حدّهم
ووردنا قد صفى شربا بوردهم * والكل من فضلهم قدما لعبدهم
فعم جودهم الكونين واتصلا
ومن كلام الشيخ عبد ربه صاحب هذا التخميس من الشعر ما صرح فيه بما أنعم اللّه تعالى به عليه فقال رحمه اللّه :
إنني صادق وإني صائب * ما أنا مارق « 5 » وما أنا كاذب
إنني صائن لميثاق ربي * ما أنا خائن ولا متلاعب
عجنت طينتي بما حياتي * خمر الماء طينها المتلازب
صلب الصلب بالصلابة منها * ذلك الماء ثم قوّى الترائب
ما أنا مخطئ يقيني يقينا * أنا محظيّ باذخات المراتب
أنا مخفي شامخات المعالي * للمعاني فسهم سهمي صائب
دائما لا أزال في حضرة الحق * مجتبى مخصصا بالمواهب
يا صحابي « 3 » بصحبتي قد غنمتم « 4 » * فصحبي لي كل صحبي واهب
يا رفاقي مرافقي رافقوني * فاغنموا للرفيق ثم الصاحب
وخلصتم من كل حوب محاوب
هامش
( 1 ) في المطبوع : « وسقونا » .
( 2 ) بالمطبوع : « أماطوه » ، وغير واضح بالمخطوط ، والنظر يعطي ما أثبتناه .
( 3 ) بالمطبوع : « أصحابي » ، ولا يستقيم به وزن البيت .
( 4 ) بالأصول : « غنمتهم » .
( 5 ) بالمطبوع : « صادق » ، وهو لغو .