تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وسّع الرب رحمة ثم علما * كل شيء يا طالبا للمطالب
يا هناكم فما تمنيتموه قط * ما من ثم هنا مناصب
كلّ كلّ لكلكم زال حقا * والعنا عن ثمّ زالت مصائب « 1 »

ولاة مصر الذين عاصرهم الإمام الشعراني

[ وأدرك رضي اللّه عنه دولة الجراكسة ودولة العثامنة وآخر من اجتمع به من دولة الجراكسة مولانا السلطان قنصوه الغوري طاب ثراه كان عالما أديبا نبيها شاعرا لبيبا صيتا داخلا « 2 » يحب الصوت الحسن مع الدخول ، ويتأذى من سماع الخارج وإذا سمعه أحضر الحكيم وفصد خوفا من حدوث مرض به من سماع الخارج واجتمع رأي أولياء بمصر على خلعه وإتيانهم بغيره ، وكان السبب في ذلك جور جلبانه وحاشيته ، لا جزي اللّه الحاشية السوء خيرا « 3 » . ومن شعره رحمه اللّه تعالى :
حلا الكأس ساقي القوم في حضرة القدس * فلاحت نجوم الأنس في حضرة الشمس
فأسكرت الأرواح من قبل ما بدت * بها صور الأشباح في عالم الحس
وهامت بمن تهوى وفازت بوصله * بغير رقيب العقل أو حاسد النفس
ولما سرت في سرهم بسرورها * تطهرت الأرواح من دنس الرجس
صفت فصفوا حين اصطفاهم حبيبهم * لمشروبها قبل التعين بالغرس
فما هي من حبات عنقود كرمة * تخامرها بالعصر يوما يد اللمس
ولا اختزنت في دن دير ولم تكن * ولاية رهبان عليها ولاقس
هامش
( 1 ) هنا بيت أو أبيات ساقطة من الأصول . ( 2 ) كذا بالمطبوع وساقط من المخطوط . ( 3 ) وذكروا أن هذا كان بسبب تحالفه مع الشاه إسماعيل الصفوي الرافضي ضد السلطان سليم الأول العثماني .