تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقال رضي اللّه عنه في بعض مؤلفاته : ومما منّ اللّه تعالى به علىّ أن أكمل بي مقام اثني عشر وليا للّه عز وجل منهم عمر بن الفارض وأبو السعود الجارحي رضي اللّه عنهما . هذا لفظه . انتهى .

تكميله مقامات بعض الأولياء المنتقلين

قلت : وسألت والدي رحمه اللّه تعالى عن معنى تكميل الشيخ عبد الوهاب مقامات الأولياء بعد موتهم فقال والدي الشيخ عبد الرحمن المليجي رحمه اللّه تعالى : المراد بتكميل الشيخ مقامات الأولياء أنهم وعدوا بدرجات في الجنة معلقة بأعمال يعملونها في دار الدنيا ، فأخذتهم المنية قبل عملهم الأعمال الموصلة للدرجات الموعودين بها في الجنة ، وعلم الشيخ عبد الوهاب رضي اللّه عنه من طريق كشفه بالوعد لهم بالدرجات وعدم أعمالهم « 1 » بالأسباب الموصلة لهم إلى الدرجات في الجنة بموتهم ، فشرع رضي اللّه عنه في الأعمال الموصلة لتلك الدرجات التي في الجنة وأهدى ثوابها لهم فبلغوا بها الدرجات وكملت بها أحوالهم ومقاماتهم ، واللّه تعالى أعلم . قلت ورأيت في مننه الصغرى أنه كمل مقام سبعين وليا في البرزخ وأنه ذكر مثل ذلك في مننه الكبرى ، واللّه أعلم . وكان رضي اللّه عنه شديد القرب من حجرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وإن كانت المسافة في الحس بعيدة فكان رضي اللّه عنه يضع يده في أكثر أوقاته على مقصورته صلى اللّه عليه وسلّم وهو جالس بمصر المحروسة ويكلمه كما يكلم الإنسان جليسه رضي اللّه عنه . وقال رضي اللّه عنه وهذا الأمر لا يدرك إلا ذوقا ومن لم يشهد ذلك فربما أنكره . انتهى . وقدّم رضي اللّه عنه مرة لأربعة عشر شخصا من الفلاحين رغيفا واحدا فكفى الجميع وشبعوا كلهم منه وكفاهم وأصدرهم ذلك الرغيف وملأ بطونهم مع أن كل واحد منهم لا يكفيه الرغيف لقيمات عقب غدائه أو عشائه فتعجب الفلاحون من ذلك
هامش
( 1 ) أي انقطاع أعمالهم التكليفية .