إليه في مقام خاص فترتفع عنه ظلمانيته وتبقى نورانيته التي هي لمحة من نور محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ومنهم من يرجع إليه في جميع مقاماته وهم الكمّل من الرجال فترتفع عنه نورانيته ويصير هو « 1 » ذلك النور كله .
وقد أشرت إلى هذين المقامين من أبيات على طريقة التدلل « 2 » :
وما أنا إلا هيولى الورى * ولمحة نور من المصطفى
ثم قال ( وصحبه ) أي من اجتمع به صلى اللّه عليه وسلم في عالم الأجسام أو عالم الأرواح وهم الأبرار والآل المقربون ، فإن صحبة الشيء ليست كالاتحاد به ، ولهذا مزجت الخمرة للأبرار ، وشربها المقربون صرفا
( وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ )
« 3 » .
( أجمعين ) تأكيد للآل والصحب حتى لا يخرج عنهم أحد ، فيكمل الإيجاد والإمداد للنبي صلى اللّه عليه وسلم في جميع أطواره الملكية والملكوتية ، فينحفظ الوجود في عينه ولونه .
اعلم وفقنا اللّه تعالى وإياك أن معتقد السادة « 4 » النقشبندية قدس اللّه تعالى أسرارهم « 5 » ، هو معتقد أهل السنة والجماعة « 6 » ( اعلم ) أيها الطالب لمعرفة اللّه تعالى ، [ وهي ] « 7 » كلمة تفتح بها الأبحاث المهمة
هامش
( 1 ) هو قد تعود على نور سيدنا النبي صلى اللّه عليه وسلم والمعنى يصير سيدنا رسول اللّه ذلك النور الذي تنطوي عليه ذات العبد الكامل ؛ وقد تعود على العبد الكامل ، أي فيصير العبد الكامل نور النبي صلى اللّه عليه وسلم كله لفنائه في ذاته صلى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) ( أ ) : التدلي .
( 3 ) سورة المطففين آية : 27 - 28 .
( 4 ) في ( ب ) : سادات .
( 5 ) في ( ب ) : أرواحهم .
( 6 ) يلاحظ أن ابتداء هذه الرسالة ببيان العقيدة الصحيحة مؤشر هام لاعتبار أن صحة العقيدة هي أساس هذه الطريقة النقشبندية العلية .
( 7 ) ساقط من ( أ ) .