تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح المعية في دستور الطريقة النقشبندية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
تعص أمره التكويني فتدخل من التكلف إلى التكوين ومن أحد الأمرين إلى الآخر فتكون ممن قال اللّه تعالى فيهم :
وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 1 » ( كما أنه تعالى ) عن مشابهتك ( وتقدس ) عن معرفتك له ( دائما ) على كل حال حصل منك من خير أو شر لك ( ربا ) حافظا رازقا . ( وللّه درّ القائل ) في هذا المعنى من النظم : ( إذا كان ) أي وجد وحصل ( في ) صفات ( مدح ) لك من الغير ( و ) صفات ( ذم ) لك منه ( تفاوت ) اختياري كما ذكرنا ، ( لديك ) يا أيها السالك ( فأصناما ) مفعول مقدم ( لعمري ) أي وحق إقراري للّه تعالى بالتعمير أي البقاء وهو قسم صريح ( تعبد ) من دون اللّه تعالى وتلك الأصنام في خواطر نفسك . ( وهذا ) أي كونك دائما عبدا له كما أنه دائما رب لك ( أصل ) عظيم ( اتفقت عليه أكابر الخواص ) من الصوفية المحققين ( في سائر الطريق ) إلى اللّه تعالى ( وذكروه في كتبهم ) واختبروه فيما بينهم . واللّه سبحانه الموفق ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه تعالى على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين والمرسلين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . ( واللّه سبحانه الموفق ) لا غير لمن أراد توفيقه ( والحمد للّه رب العالمين ) وقد سبق بيان ذلك ( وصلى اللّه تعالى على سيدنا ومولانا محمد خاتم ) بفتح الخاء وكسرها ( النبيين والمرسلين ) كلهم وعلى آله وصحبه كما سبق بيانهم ( والتابعين ) جمع تابعي وهو من لقي الصحابي مؤمنا بما هو عليه من الحق ومات على ذلك ( لهم ) أي للآل والصحب ( بإحسان ) في الاعتقاد والعمل ( إلى يوم الدين ) وهو يوم القيامة وله أسماء كثيرة .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء آية : 27 .