تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
وأنا المعدوم أصلا * ووجودي بالتفاته
حضرة كالمسك طيبا * وأنا من نفحاته
وإذا ما كان روضا * كنت أعلى شجراته
أو بدا غصنا رطيبا * أنا أزهى زهراته
أنا محبوبي مليح * سكرتي من غمزاته
أعشق الورد لما يظ * هر لي من وجناته
وأحبّ الظبي إذا أش * بهه في لحظاته
وافتتاني زاد بالغص * ن لمعنى ميلاته
وإذا أعرض عني * أنا ميت وحياته
أيّها الغرّ تنبّه * لحبيبي وهباته
لا تقل هذا هو الظا * هر في عين عداته
إنهم عنه لمحجو * بون هم في دركاته
وهو الظاهر لكن * عندنا في درجاته
إن ترم كأسا فخذه * عنه من أيدي سقاته
وإذا حاولت أمر ال * قلب في شأن نجاته
نبّه القلب بمن أن * شاه من غفلاته
وتناوله كتابا * لك وافهمه وواته
ومنه قوله رضي اللّه عنه :
صلاتي إليها بل إليّ صلاتها * ومنها إليها واصلات صلاتها
وبالحصر في القرآن جاء هو الذي * يصلّي عليكم ثمّ جاءت هداتها « 1 »
ملائكة بالعطف بالواو بعده * هي الكلّ زالت بالتجلّي سماتها
ونحن الأولى بالوهم قامت شخوصنا * وذا الوهم ما تعطى لنا ظلماتها
وإخراجنا للنور منها محقق * وما النور إلّا ما روته رواتها
أكبرها عني ومني تكبّرت * عليّ وجادت بالتواضع ذاتها
له وحدة ما مثلها وحدة وقد * عجبت لذات كثرتها صفاتها
صعدنا إليها وهو كان نزولها * إلينا فمنّا سميت سجداتها
هامش
( 1 ) في البيت إشارة إلى سورة الأحزاب الآية ( 43 ) :هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ.
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 639 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / محمد عبد الخالق الزناتى