( دور )
غنّت حمامات اللّوى * بالعشق من فوق الغصون
والحبّ عند العارفين * من كن إلى أقصى يكون
وهو الذي في أهله * يبدو به السرّ المصون
ما يفعل المشتاق إن * ناداه من يهوى أجب
وإذا سألتك حاجتي * يا سيدي لي فاستجب
( دور )
هذّبت نفسي بالهوى * والصّفو من كلّ الكدر
والروح طاب الورد من * قيومها لي والصّدر
واخترت عين العين لا * ذات التكحّل والحور « 1 »
والتّيه والعجب انقضى * ما نا بتيّاه عجب
وإذا سألتك حاجتي * يا سيدي لي فاستجب
( دور )
صلّي على طه الرّسول * ربي وسلّم ذو الجلال
والآل والأصحاب من * هم خير أصحاب وآل
ما راق من عبد الغني * نظم المدائح للرجال
واهتاجه الصّوت الرخيم * وهاجه الصّوت اللجب « 2 »
وإذا سألتك حاجتي * يا سيدي لي فاستجب
وقال رضي اللّه عنه مخمسا قصيدة شيخه القطب الرباني الشيخ عبد القادر الكيلاني « 3 » ليلة الأربعاء الرابع عشر من ربيع الأول سنة 1119 :
قلبي الذي في ذاتكم ينقلب
هامش
( 1 ) الحور : شدة بياض بياض العين مع شدة سواد سوادها .
( 2 ) رخم الصوت : لان وسهل فهو رخيم ؛ أي : رقيق .
( 3 ) هو عبد القادر بن موسى بن عبد اللّه بن جنكي دوست الحسني ( 471 - 561 ه - 1078 - 1166 م ) أبو محمد ، محيي الدين الجيلاني ، أو الكيلاني ، أو الجيلي مؤسّس الطريقة القادرية . من كبار الزهّاد والمتصوّفين . ولد في جيلان وانتقل إلى بغداد شابّا فاتصل بشيوخ العلم والتصوّف وبرع واشتهر ، وتصدّر للتدريس والإفتاء في بغداد سنة 528 ه ، وتوفي بها . له كتب منها « الغنية لطالب طريق الحق » و « فتوح الغيب » و « الفيوضات الربانية » وغير ذلك . الأعلام 4 / 47 ، والنجوم الزاهرة 5 / 371 ، وطبقات الشعراني 1 / 108 - 114 ، وفوات الوفيات 2 / 2 ، وشذرات الذهب 4 / 198 .