صدقت هم الحسّاد نار قلوبهم * لقد نفحت من عودنا بالأطايب
وصان بهم عنهم لباب علومنا * إله البرايا بالقشور السّوالب
وقد زادهم عن ورد حوض نبيّنا * لدينا بتبديل من الوهم غالب
خيالات أفكار من الغيب سلّطت * ملائكة منهم بهم في تناسب
ويخبث أو يزكو من الأرض نبعها * على قدرها وهو اختلاف المشارب
وقال رضي اللّه عنه وقد طلب منه تخميس هذه الأبيات :
لي بالحمى قوم عرفت بصبّهم
وإذا مرضت فصحتي في طبّهم
قوم كرام هائمون بربّهم
علموا بأني صادق في حبهم * وتحققوا صبري الجميل فعذبوا
يا سعد خذ عني الهوى وله فعي
اعلم بأنّ القوم أهل المطلع
حضرات وجه غائب في البرقع
نزلوا بوادي المنحنى من أضلعي * وتمنعوا عن مقلتي وتحجبوا
هم عند قلبي بل وقلبي عندهم
وإذا بثثت الوجد بثّوا وجدهم
ومعي أراهم لا أفارق قصدهم
سعدت حظوظي إذ رضوني عبدهم * والفخر لي أني إليهم أنسب
وقال وقد طلب منه تخميس هذين البيتين عفا اللّه عنه :
رفعنا إلى أوج العلاء رؤوسنا
ورضنا على حكم الغرام نفوسنا
وللغير لم نحتج به أن يسوسنا
أيا ربّة الألحان ديري كؤوسنا * على من لهم في الحبّ أوفر منصب
أحبة هذا القلب جادوا لصبهم
وقد طاب عيشي من دواهم وطبهم
خذي يا صبا عني أحاديث قربهم
وحيي أناسا قد شغفنا بحبهم * لهم منحة منا وودّ مقرّب