وعلى مقام الهاشميّ مهذب
فلا جلّ ذا من كلّ معنى أطرب
ما في المناهل منهل مستعذب * إلّا ولي فيه الألذّ الأطيب
تأتي لسرّي آية منصوصة
فتراش أجنحة بها مقصوصة
ما في الجمال ذؤابة معقوصة « 1 »
أو في الوصال مكانة مخصوصة * إلا ومنزلتي أعزّ وأقرب
بكر العلا منكم تزفّ لكفوها
ما بين رحمتها نشأت وعفوها
وأنا بطاعتها سموت وقفوها
وهبت لي الأيام رونق صفوها * فحلّت مناهلها وطاب المشرب
كم طلعة لي في الملاح وسيمه
توليك من نعم لديّ جسيمه
وبدرّة بيضا علقت يتيمه
وغدوت مخطوبا لكلّ كريمه * لا يهتدي فيها اللبيب فيخطب
حالي به شوق الورى ورسيسهم
من ناله منهم فذاك رئيسهم
والسرّ مني للعباد أنيسهم
أنا من رجال لا يخاف جليسهم * ريب الزمان ولا يرى ما يرهب
حقّت لطه المصطفى لي نسبة
ولوارثيه من البريّة صحبة
فهم الرجال ولي إليهم قربة
قوم لهم في كلّ مجد رتبة * علوية وبكلّ جيش موكب
أشتمّ هبات الغيوب وفوحها
وأرى غناء النّفس ساوى نوحها
هامش
( 1 ) الذؤابة : ضفيرة الشعر المرسلة . عقصت المرأة شعرها : لوته وأدخلت أطرافه في أصوله ، وجعلت منه ضفيرة مستديرة في قفاها أو على رأسها .