تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
متجلّي على الدوام بما في * علمه من ثوابت فتبين
علمه فيه ثابت كلّ شيء * يتجلّى به فتبدو الفنون
وقال مواليا :
يا من إلى بابه باللطف ألجاني * إن لم يلذ بك من ذا يرحم الجاني
أدعوك بالمتّقي بالإنس والجان * آتي ثمار الرّضى أغدو لها الجاني
وقال رضي اللّه عنه :
يا نديمي إن غابت الناس عنّي * فتبدّت حقيقة الحقّ منّي
غابت الناس أبطنوا بظهور * منك لي حالة تخالف ظنّي
أنت كلّمتني بأحرف ذاتي * وأجبت الكلام بي لك عنّي
إنّني في يديك تفعل بي ما * شئت قدما من راحة وتعنّي
وأنا الحادث الذي بالتجلّي * منك أبدو وأختفي بالتجنّي
قدّرتني الأسماء منك قديما * بعد علم أحاط بي قدّرتني
تارة أنت معرض عن ودادي * ثمّ طورا تمدّني بالتمنّي
فتريني الإقبال منك اعتناء * بي وفن لي منك طورا وفنّي
عدم كلّنا وأنت وجود * عنك بالحقّ لا نزال نكنّي
أنت حقّ وباطل نحن هذا * جاءنا في تصديق قول المغنّي
كلّ شيء ممّا خلا اللّه ربّي * باطل والصحيح أنّك أنّي
قلت بي كلّما أقول وما قد * قلت في خمرة وفي وصف دنّ
وغلام وروضة ورداح * وانعطاف وميلة وتثنّي
وهو قولي لأنه هو مثلي * وهو فاني ونور وجهك يغني
وقال رضي اللّه عنه :
ليس الوجود كما يقال اثنان * حقّ وخلق إذ هما شيئان
هذا المقال عليه قبح عقيدة * عند المحقّق ظاهر البطلان
ولد الإله بها النصارى قولهم * والكذب جاء بذاك في القرآن
واللّه لم يولد فوا عجبا لمن * قالوا الوجود بعقلهم قسمان
قالوا وجود حادث هذا وفي * غيب الغيوب وجود حقّ ثاني
يا ليت شعري ذا وجود حادث * من أين جاء لهذه الأعيان
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 547 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / محمد عبد الخالق الزناتى