صلّى إله الناس * على النبيّ الراسي
والنور في النبراس * معنعن الأخبار « 1 »
( دور )
عبد الغني قد وافى * يبدي له الأوصافا
في مدحه أصنافا * ينظم من أشعار
وقال رضي اللّه عنه :
بيني وبينك يا قديم جدار * هو جملتي بك حادث يا جار
والكنز أنت وراء ذلك كلّه * والطلسمات العقل والأفكار
وبدا جمالك للعيون وزال عن * وجه القلوب من الغيوب خمار
يا طلعة هي للمتيم جنة * تجري بها من تحتها الأنهار
أنهار أنواع العلوم فما السّوى * إلا الحقائق منك والأسرار
بتنا وأصبحنا نراك فليلنا * من نور وجهك يا مليح نهار
ولقد نزلت فكنت جملة كوننا * وتفكّكت عنّا بك الأزرار
والوجه شقّق بالظهور ثيابنا * حتّى بدا وأزيلت الأستار
اللّه أكبر هذه ذات الّذي * نحن الشؤون لديه والأطوار
والماء أيضا والتراب له به * كان التجلّي والهوا والنار
وكواكب الأفلاك قبل ظهورنا * أصل لنا تزجى بنا وتدار
والعرش منشأنا وكرسيّ الملا * هيآتنا ونفوسنا الأقدار
ولنا السماوات العلية كوّنت * والأرض والظلمات والأنوار
ولأجلنا ظهر الوجود بكلّ ما * هو ظاهر وأنارت الأسحار
ودوائر حركاتهنّ تناسقت * بعض لبعض ما لهنّ قرار
كالبرق في التغيير وهي جوامد * عند النواظر فاسمها أغيار
طورا هناك وتارة هي ههنا * ظهر اللطيف بهنّ والجبّار
ووراءهنّ حقيقة مطوية * منشورة حارت بها الأبصار
أسماؤها أسماؤهنّ وذاتها * هي ذاتهنّ لمن له استبصار
هامش
( 1 ) النّبراس : المصباح . عنعن الرجل : لفظ في كلامه الهمزة كالعين ، وعنعن الراوي : قال في روايته :
روى فلان عن فلان عن فلان .