تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هذا هو الدين الّذي * من ارتقى به يسود
وهو اعتقاد أمّة * مضوا من القوم الأسود
أهل الشريعة الأولى * هم في الركوع والسّجود
على الصلاة دائمو * ن في القيام والقعود
عليهم الرضوان من * ربّي مدى تحريك عود
وقال رضي اللّه عنه :
قل هو اللّه أحد * ليس في الكون أحد
كلّ شيء هالك * غير وجه لا يحد
والّذي يفنى به * مع ربّه قد اتّحد
يا هنا عارفه * يا شقاء من جحد
ما له من ملجأ * ما له من ملتحد
وقال رضي اللّه عنه :
هذا الوجود وهذا الواحد الأحد * ولا يشاركه في وصفه أحد
وكلّ من عنده دعوى الوجود طغى * يشارك اللّه وهو اللّه لا يلد
من أين جاء له هذا الوجود ألم * يكن له نظر في عين ما يجد
بكلّ شيء محيط قال خالقنا * وقد أحاط بهذا المدّعي الصّمد
وظالم هو في دعوى الوجود مع اللّه الّذي هو نور دائما يقد
وهو القريب المجيب الربّ ليس له * حدّ ولا أزل معه ولا أبد
وإنّما اللّه هذا وحده وبه * أفعاله ظهرت منه لها المدد
وهو الوجود بلا شيء يخالطه * إذ كلّ شيء هو الفاني له سند
والظاهر الحقّ لا شيء بدا معه * والباطن الحقّ فق يا من له رشد
وكن بلا أنت كشفا بالوجود ولا * تكن بنفسك كن ظلاله عمد
واترك أقاويل أرباب العقول وخذ * بما به اللّه في القرآن معتمد
ولا تؤوّل نصوصا عن ظواهرها * ولا تحرّف وخذ طبق الّذي يرد
وقال رضي اللّه عنه مخمّسا ثلاثة أبيات منسوبة للشيخ الأكبر قدّس اللّه سرّه :
يا من عن الباب لا يردّ
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 201 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / محمد عبد الخالق الزناتى