تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بسم اللّه الرحمن الرحيم وهو حسبي ونعم الوكيل « 1 » الحمد لله الواحد المتوحد ، والفرد المتفرد ، الذي توحّد بالتوحيد في توحّده ، وتفرّد بالتفريد في تفرّده ، انبجست منه الكثرات بجملتها لوحدته ، وابتدأت منه المزدوجات برمّتها لفرديته ؛ سبحانه وتعالى في كبرياء تقدّسه . والصلاة على نبي الرحمة ومجمع بحري الوحدة والكثرة ، إنسان العين وعين الإنسان ، والعالم بالبيان ، محمّد المبعوث على الإنس والجان ، والمنعوت بنعوت الفرقان ، والموصوف بأنّ « خلقه القرآن » « 2 » ؛ وعلى وصيّه ، الذي تشعّب منه أولاد النبي ، وتأحّد معه في سير الأنوار بالنص الجلي ؛ وعلى آله - الذين هم تقاسيم وجود النبي والولي وهم أولياء الرحمن والمقصود من إيجاد الأكوان - ما جرى الجاري على الجامدات وفضّل الزائد على الناقصات . وبعد ، فالفقير إلى اللّه الغني ، والمتمسك بحبل النبي الأمّي ، المشتهر ب سعيد الشريف القمي ،
هامش
( 1 ) . ن ، م : - وهو حسبي ونعم الوكيل . ( 2 ) . إشارة إلى ما روي عن عائشة : « كان خلقه القرآن » ( الفتوحات المكية ، ج 2 ، ص 266 ) .