تفسير الآيات بزيادة ألفاظ وعبارات « 1 » ، ويتّفق به الخلاف المروي بين القرآن الذي عندنا اليوم حجة ، والفرقان الذي جمعه مولانا وسيّدنا أمير البررة وقاتل الكفرة سيّد الوصيين وأمير المؤمنين صلوات اللّه على نبيّنا وعليه وآلهما العترة الطيّبين .
مقدمة [ إشارة إلى الآراء في الأخبار التي وردت من أنّ الآية الفلانية مثلا نزلت بزيادة ]
اعلم أنّه قد ورد في كثير من الأخبار الصحيحة أنّ الآية الفلانية مثلا نزلت بزيادة تلك اللفظة الصريحة ، فبعض علمائنا - رضوان اللّه عليهم - حملها على أنّ المنزل هو صريح هذه اللفظة إلّا أنّه وقع هنا تغيير وتحريف من بعض الأمة .
ويلزمهم عدم حجية ذلك الكتاب ووقع الارتياب وهو شنيع في الخطاب .
وتكلّفوا في الفصة عن ذلك الإعضال بما لا يغني « 2 » من المقال .
وبعضهم حملها على أنّ الغرض هو أنّ مراد اللّه ذلك وإن كان اللفظ كذلك ، فهو بحيث لو عبّر عن ذلك المراد لكان بهذه اللفظة أظهر وأوضح لكنّه وقع الإجمال والإيجاز لمصالح لا نعرفها بخصوصها لا أنّها منزلة بهذه الصورة في الحقيقة .
ويبعّده ما ورد في أكثر تلك الأخبار مؤكدا باليمين حيث ورد أنّه « هكذا واللّه نزلت » وأنّ سورة كذا كانت أطول من المائدة إلى غير ذلك من القرائن . وتفاصيل أقوالهم واستدلالاتهم مذكورة في كتبهم ولا فائدة في إطناب مقاصدهم .
وأمّا الذي ظهر لي بحيث لا يلزم منه القول بالتحريف والتغيير ولا ارتكاب التعسّفات كما يستدعي القول الأخير ، فبيانه يتوقف على تمهيد أصول شريفة وتشييد قواعد طريقة .
إشارة [ 1 ] [ لكل حقيقة من الحقائق العقلية أحدية لا تنثلم بوجه من الوجوه ]
لكل حقيقة من الحقائق العقلية أحديّة جمع تخصّها بحيث لو تتلبّس « 3 » واحدة من تلك
هامش
( 1 ) . راجع : بحار ، ج 89 ، باب ما جاء في كيفية جمع القرآن ، ص 40 - 77 وباب أنّ للقرآن ظهرا وبطنا ، ص 78 - 106 .
( 2 ) . م : لا يعني .
( 3 ) . م : تلبّس .