خاتمة [ في النية ]
في الخبر الصحيح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله على ما روته العامة والخاصة بطرق مختلفة يكاد يبلغ حدّ التواتر حتى أنّ السيد المرتضى ادّعى أنّه كان في وقت من الأوقات متواترا وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيات » « 1 » فينبغي للمصلّي من النية ، لكنّها عند أهل اللّه من شيعة أئمة الهدى - صلوات اللّه عليهم أجمعين - على ما أقول :
ففي صلاة الظهر : أتوجّه إلى اللّه بمحمد رسول اللّه لصلاة الظهر بالتوحيد الفعلي والأسمائي والذاتي لوجوب الصلاة التي هي الموالاة قربة إلى اللّه ؛ وفي صلاة العصر يذكر أمير المؤمنين ؛ وفي المغرب فاطمة الزهراء سيّدة النساء ؛ وفي العشاء الحسن والحسين والتسعة من ذرية الحسين ؛ وفي الصبح حجة اللّه والقائم صلوات اللّه عليهم ؛ هذه صلاة أهل الفلاح . والحمد لله في المساء والصباح .
وقد بسطنا القول في بيان أسرار الصلاة في شرحنا لتوحيد الصدوق « 2 » . والسلام خير ختام .
هامش
( 1 ) . أبو طالب المكي : قوت القلوب ، ج 2 ، ص 326 : « إنّما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى » .
( 2 ) . شرح توحيد الصدوق ، ج 1 ، ص 581 - 651 .