تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إشاراتهم ما يهدي إلى « 1 » ذلك السبيل . وقد هدانا الله لفهم ذلك بوجه لا يتّجه عليه إشكال ولم يسع لأحد مجال مقال . وليكن اقتطاف هذه الأزاهير في حدائق يتنسّم من روائحها « 2 » دقائق . ولنسمّ ذلك البستان « 3 » بالحديقة الوردية .

الحديقة الأولى في الإشارة إلى لمعة من وميض طور المعراج حسب ما اقتبست من أنوار هذا السراج

اعلم - وفّقك الله وهداك وبصّرك الله طريقة مولاك - أنّ معراج رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ليس كما زعمه أهل الحجاب من أنّه كان روحانيا محضا ، ولا كما ظنّه أهل البعد والارتياب من أنّه كان جسمانيا صرفا ، فإنّ كل ذلك مما يبطله الأخبار عن الأئمة الأطهار ويكذّبه البراهين النورية من أرباب الحكمة الذوقية ولا يلتفت به المكاشفات الحقة من أهل الولاية ، بل الذي صدّق به هؤلاء الثلاثة من أمر معراج خاتم الرسالة هو ما وقع بالأركان الثلاثة بأن يكون بجسمه المبارك سار إلى منتهى عالم الأجسام ، وبنفسه الشريفة القدسية إلى منتهى السرادقات والحجب النورية ، وبعقله النوري المقدس وصل إلى إله الأقدس ؛ ثمّ بسرّه المنزل « 4 » على « 5 » الكل اتصل بما لا يصل إليه العقول . بيان ذلك - كما هو المقتبس من مشكاة أنوار الأئمة أهل العصمة والطهارة - بأن تعلم يقينا أنّ نوره العقلي صلّى اللّه عليه وآله هو أول ما صدر عن المبدأ الأول جلّ جلاله لما دلّ عليه العقل « 6 » المتضافر وصدّقه كشف أرباب الخواطر ، وحكم به البراهين القاطعة من أهل الحكمة الحقة ؛ فهو صلوات الله وسلامه عليه وآله نور الأنوار وقائد الأبرار وسيّد الأخيار وصاحب لواء الحمد المستجمع لقاطبة الكمالات ومرتبة الجمع ، وهو الجامع لرمّة المقامات سيّما المقام المحمود الذي يرجع إليه عواقب الثناء وصاحب الحوض المورود
هامش
( 1 ) . ن : - إلى . ( 2 ) . ن : + الطيبة . ( 3 ) . ن : البيان . ( 4 ) . م : المنزه . ( 5 ) . ن : عن . ( 6 ) . جميع النسخ : العقل . والظاهر المناسب للعبارة : النقل .