الامتدادية الخارجية الغير القارة في الحركات الغير السريعة جدا هو الخيال وفي بعضها حيث يكون سريعة جدا كالشعلة الجوالة والقطرة النازلة هو البصر بسبب تقارب أزمنة المقارنات .
والقول بأنّ المقابلة آنية ممنوع ، إذ لا نسلّم « 1 » أنّ المشاهدة - لأيّ مشهود كان - دفعية ، إذ من المعلوم تعلق المشاهدة ببعض الأمور التدريجية مع تدريجها .
وأيضا المقابلة آنية الحدوث لا آنية الوجود فلم لا يجوز أن يكون زمانية « 2 » الوجود والبقاء ، وكذا القول بأنّ بقاء التشكل السابق عند حصول التشكل اللاحق يقتضي الخلأ ممنوع لجواز أن يكون واحد من التشكلات المتتالية « 3 » مشاهدة في أنّه المختص به ، ولقلة الزمان واتصال المقادير العارضة واللازمة للحركة يرى « 4 » المجموع ممتدا واحدا غير قار .
حكمة [ الحركة مدركة للنفس بمداركها الثلاثة ]
ثم انظر إلى حكمة الباريء - جلّت آلاؤه - حيث جعل الحركة بحسب كونها النفسي والرابطي مدركة للنفس بمداركها الثلاثة فمن حيث وجودها الجمعي الدفعي في الدهر واللازمان مدركة للنفس بقوتها العقلية ؛ ومن حيث وجودها الرابطي بالنسبة إلى ما فيه الحركة وإلى موضوع الحركة وغيرهما مدركة للنفس تارة بقوتها الخيالية وتارة بقوتها الباصرة ، فهي لشدة ظهورها حيث يظهر للمدارك الثلاثة مما خفي أمرها .
ختم [ إطلاق الحركة على التوسطية والقطعية مجاز ]
قد استبان مما ذكرنا أنّ إطلاق الحركة بالحقيقة إنّما هو على المعنى الذي حققنا بالوجود الذي اختص بها وأمّا إطلاقها على المتوسط والقطع فإنّما هو بالمجاز لكنّ المجاز في
هامش
( 1 ) . ن : أزلا ثم .
( 2 ) . ن : - زمانية .
( 3 ) . ن : المثالية .
( 4 ) . ن : يؤدّي .