القطع أقرب من التوسط . وليسا من أنحاء وجود الحركة في نفسها ولا من ماهيتها في شي أصلا .
ولا يبعد أن يقال : إنّ هذا الإطلاق على سبيل الاشتراك اللفظي كما نقل صاحب الملخص عن أتباع أرسطو ؛ وبالجملة ليس من التواطؤ فإمّا بالمجاز أو بالاشتراك ، والتحقيق هو الذي قلنا من أنّ المعنى الحقيقي للحركة هو الموروث عن أستاد الحكمة ، ووجودها وجود جمعي في اللازمان ؛ وأمّا ذانك المعنيان فليسا من معنى الحركة ووجودها في شيء بل هي نسب كونية للحركة وللمتحرك إلى ما يلازمها « 1 » كما دريت من بياناتنا . ومن ذلك يمكنك أن تعرف حقيقة الزمان ووجوده الدهري والكوني . وإذا ترقّيت من هذين الوعائين ترى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ؛ فهناك يتعانق الأبد والأزل ويتصافح الآخر مع الأول .
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى اللّه على محمد وآله دائما .
تمّ على يدي مؤلفه سنة ألف وثمان وثمانين بوطنه قم المحروسة ؛ والحمد لله .
وقع النقل إلى هذه المجموعة شهر جمادى الآخرة لسنة تسع وثمانين وألف من الهجرة أيّام سكناي بدار السلطنة إصفهان صينت عن حوادث الزمان .
هامش
( 1 ) . م : ملازمها .