الضمائر .
ويؤيّد ذلك القول ما روى الإمام محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - عن جدّه عليّ بن أبي طالب - على « 1 » ما في توحيد الصدوق « 2 » رحمه اللّه في حديث وهب - أنّه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « واللّه هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات » .
والفرقة الثانية تفرّقوا إلى صنفين : فصنف ذهبوا إلى أنّ أصل الجلالة المقدسة « إله » على وزن عماد ، حذفت الهمزة وعوّض عنها الألف واللام ، ومن ثمّ لم يسقطا حال النداء « 3 » ، ولا وصلت تحاشيا عن حذف العوض أو جزئه . وخصّ القطع بالنداء لتمحّضها حينئذ في العوضيّة وعدم بقاء شائبة التعريف ، وإلّا يلزم اجتماع أداتي التعريف وأمّا في غير النداء فالتمحّض غير حاصل كما لا يخفى .
وقيل : بل حذفها مقيس على تخفيفها ؛ فالتعويض من خواصّ هذا الاسم إذ المحذوف القياسي في حكم المثبت فلا يحتاج إلى العوض .
وهذا الصنف أيضا تفرّقوا في اشتقاق « إلاله » فقيل : هو من « اله » بالفتح - كعبد وزنا ومعنى - « إلهة » كعبادة و « ألوهة » و « ألوهية » . قالوا : وهو بمعنى « المألوه » كالكتاب بمعنى المكتوب كذا قال شيخنا البهائي : - رحمه اللّه - مطابقا لما نصّ عليه الأكثر .
أقول : وفيه نظر لأنّ جعل « المألوه » بمعنى المعبود ممّا يكذبه الروايات عن أئمة أهل الإيمان والكلمات من أهل العربية واللسان :
ففي توحيد الصدوق « 4 » - رضي اللّه عنه - عن الرضا - عليه السّلام - في خطبة طويلة : قال عليه السلام : « له معني الربوبية إذ لا مربوب ، ومعنى الألوهية « 5 » إذ لا
هامش
( 1 ) . على : - ع .
( 2 ) . التوحيد ، باب معنى« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »، حديث 2 ، ص 89 .
( 3 ) . الكشاف ، ج 1 ، ص 5 .
( 4 ) . التوحيد ، ص 38 .
( 5 ) . معنى الألوهية : حقيقة الإلهية ( التوحيد )