« ياقوتيته » : [ عبارة ] « 1 » عن صفاء اللحم وصقالته .
والمراد ب « العرش » : قلب المؤمن لأنّه العرش الأعظم ومقرّ سلطنة الملك الأكرم كما في القدسيات « 2 » : « لا يسعني أرضي ولا سمائي بل يسعني قلب عبدي المؤمن ، فإنّه ينقلب « 3 » معي وفي وبي » أي لا يسعني - من حيث مرتبتي إجمالي وتفصيلي - أرض الأجسام والقوى السفلية ، ولا سماء « 4 » العقول والنفوس والأرواح العلوية ، بل يسعني - من تينك الحيثيّتين - قلب عبدي المؤمن ، فإنّه ينقلب « 5 » معي في جميع الشؤون ولذلك سمي « قلبا » .
والمراد ب « الحوت » : اللسان لشبهه به ، ولعدم « 6 » خلوّه من الرطوبة اللعابية ؛ والعلو والسفل في اللسان والقلب من حيث المرتبة والشرف .
و « كون العمود رأسه تحت العرش » عبارة عن انشعاب تلك العروق من أسفل القلب .
و « كونه على ظهر الحوت » إشارة إلى انبثات « 7 » تلك العروق في جرم اللسان كما لا يخفى .
و « كون الحوت في الأرض السابعة عبارة عن كون اللسان جسما لأنّ الجسمية أسفل الأشياء .
و « اهتزاز عرش « 8 » القلب » عبارة عن حركته يمينا وشمالا كما هو شأن قلب أهل اللّه خاصّة ؛ أو عن اقشعراره الذي يتبعه اقشعرار سائر الجسد ، قال تعالى :
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ
« 9 » وذلك بواسطة عظمة المذكور عنده كما يحصل للأكثرين ؛ أو عن فنائه بكليته لأنّ الفناء إنّما يكون بالحركة كما قلنا وذلك للأقلّين .
هامش
( 1 ) . عبارة : - ع م ن ج .
( 2 ) . بحار ، ج 58 ، ص 39 وج 82 ، ص 243 .
( 3 ) . ينقلب : يتقلّب م .
( 4 ) . لاسماء : الأسماء ع .
( 5 ) . ينقلب : يتقلّب م .
( 6 ) . لعدم : بعدم ع .
( 7 ) . انبثاث : انثبات ع .
( 8 ) . عرش : العرش ج .
( 9 ) . الزمر : 23 وفي النص : « . . . الذين آمنوا » .