« والحوت » هي الصورة القائمة بموادّ الأجسام ، وبالجملة ، مفصّل الموجودات .
والوجه في « 1 » كون الحوت هي الصورة ما قد ثبت أنّ الماء الذي ورد أنّه أوّل المخلوقات « 2 » هي المادّة ، ولا ريب أنّ حياة الحوت إنّما « 3 » هي بالماء كما أنّ وجود الصورة إنّما يكون بالمادّة .
و « حركة العمود » عبارة عن ظهور الألوهية من موطن العبودية .
و « حركة العرش والحوت » - اللذين هما عبارتان عن جملة الموجودات ومفصّلها - كناية عن استهلاك الكلّ في نظر العبد حين التّهليل ، إذ مفاد الكلمة المقدّسة « 4 » إنّما هو نفي الأغيار وإثبات الواحد القهّار ، ولا شكّ أنّ الفناء حركة على « 5 » طريقة الإلهيين « 6 » فتبصّر ! « 7 » .
تطبيق
هناك فليتحدّس « 8 » من مطابقة الإنسانين - الكبير والصغير - أنّ ذلك كلّه « 9 » واقع في الصغير فنقول « 10 » :
يمكن أن يكون المراد « بالعمود » : هي « 11 » العروق والأوردة المنشعبة من القلب الذي هو محل اللطيفة الإلهية إلى اللسان ؛ و « حمرتها » : هي كونها مكسوّة « 12 » باللّحم ؛
و
هامش
( 1 ) . في : من ن .
( 2 ) . لعلّه إشارة إلى حديث : « فأوّل شيء خلقه من خلقه ، الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء » ( التوحيد ص 67 ) .
( 3 ) . هي : هوم .
( 4 ) . المقدّسة : المقدّمة ج .
( 5 ) . على : عن ن .
( 6 ) . الإلهييّن : الإلهيّة ع .
( 7 ) . راجع : شرح توحيد الصدوق للمؤلف ، ج 1 ، ص 45 - 47 ؛ وإن كان رضي الله عنه أرجع في الشرح المذكور بهذا الكتاب بقوله : « وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتابنا « الأربعين » .
( 8 ) . فليتحدس : فليتحدث ن .
( 9 ) . كلّه كلّ ن .
( 10 ) . فنقول : فيقول ع .
( 11 ) . هي : والأصحّ « هو » لأنه عائد إلى « العمود » .
( 12 ) . مكسوّة : مكسّرة ع .