فلا تنكروا للّه قدرته .
ثمّ قال صلوات اللّه عليه وآله : أتقولون ما وصل لكم آ « 1 » من الليل والنهار متناه أم غير متناه ؟ فإن قلتم غير متناه فقد وصل إليكم آخر بلا نهاية لأوّله ؛ وإن قلتم أنّه متناه فقد كان ولا شيء منهما .
قالوا : نعم .
قال لهم : أقلتم إنّ العالم قديم غير محدث وأنتم عارفون بمعنى ما أقررتم به وبمعنى ما جحدتموه ؟
قالوا : نعم .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فهذا الذي تشاهدونه من الأشياء بعضها إلى بعض يفتقر ، لأنّه لا قوام لبعض إلّا بما يتّصل به كما يرى البناء محتاجا بعض أجزائه إلى بعض وإلّا لم يتّسق ولم يستحكم وكذلك سائر ما يرى . قال « 2 » : فإذا كان هذا المحتاج بعضه إلى بعض لقوّته وتمامه هو القديم ، فأخبروني أن لو كان محدثا كيف كان يكون وماذا كانت تكون صفته ؟
قال عليه السّلام : فبهتوا وعلموا أنّهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلّا وهي موجودة في هذا الذي زعموا أنّه قديم فوجموا وقالوا سننظر في أمرنا .
الخبر بطوله ؛ وقد ذكرنا موضع الحاجة في بيان أدلّة نفي القدم عن العالم .
يقال « 3 » : هذا الخبر مذكور « 4 » في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام أيضا ولنبيّن شرح هذا الخبر الشريف في مقامات :
هامش
( 1 ) . ما وصل لكم : قبلكم ج .
( 2 ) . قال : وقال أيضا ( الاحتجاج ) .
( 3 ) . يقال : بيان ج .
( 4 ) . مذكور : - ع .