تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاربعين — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
من النشأة الدنيويّة هو غير البرزخ الذي بين الأرواح المجردة والأجسام ، لأنّ تنزلات الوجود ومعارجه دوريّة ، والمرتبة التي قبل المرتبة الدنيوية وهي من مراتب التنزلات ولها الأولوية والّتي بعدها من مراتب المعارج ولها الآخرية وأيضا التي تلحق الأرواح في البرزخ الأخير إنّما هي صورة الأعمال ونتيجة الأفعال السابقة في الدنيا بخلاف صور البرزخ الأوّل فلا يكون أحدهما عين الآخر . والدرجات الثلاث : إحداها المرتبة الجسمية النوريّة فيها جنّات وجحيم . والثانية المرتبة النفسيّة الروحانيّة وفيها نعيم للسّعداء وعقاب للأشقياء . والثالثة المرتبة العقليّة الإلهيّة وهي جنّة المقرّبين فحسب ؛ فتبصّر ! ونحن وإن أطلنا الكلام في هذا المطلوب بحيث خرج عن وضع هذا المكتوب ، إلّا أنّ تحقيق أمر الآخرة على ذلك المنهج قلّ أن يوجد في كتاب أو أن يصرّح به الأصحاب فعليك به ، فإنّه من مشرب رحيق واللّه ولي التّوفيق .
شرح الاربعين — صفحة 472 | القاضي سعيد القمي / نجفقلى حبيبى