قال سليمان : ما لي بهذا علم . قالت النّملة : يعني عزّ وجلّ بذلك لو سخّرت لك جميع المملكة كما سخّرت لك هذا الرّيح لكان زوالها من بين يديك كزوال الرّيح فحينئذ تبسّم ضاحكا من قولها .
توضيح بعض ألفاظ الخبر : « تبسّم ضاحكا » أي ظهر ضواحكه عند التبسّم فيكون حالا مؤكّدة إذ الضّواحك هي الأسنان التي تظهر عند التبسّم .
« لا يحطمنّكم » : الحطم : كسر الشيء اليابس . ويحتمل أن يكون المراد التضايق والازدحام بحيث يدوسون النمل . فعلى هذا يعنى على « 1 » قول النملة : « خشيت أن ينظروا » إلى آخره ، يكون المراد من قولها : « لا يحطمنّكم سليمان » أنّه لا يوجب كسر مرتبتكم عن درجات ذكر اللّه حيث يفتتنون بزينتهم ، أو يوجب كسر قلوبكم حيث تتمنّون هذه الزينة فتنحطّون عن درجة أهل الذّكر للّه .
« وهو مارّ » بتشديد الرّاء اسم فاعل من « المرور » .
« عن اللّه « 2 » ذكره » بالجرّ بدل عن « اللّه » بدل اشتمال إذ الذكر يصحب المذكور .
« زيد في حروف اسمك » على صيغة المجهول .
« لو سخّرت لك » على التكلّم وكذا قوله : « كما سخّرت » . ويحتمل التأنيث فيهما .
إعضال
قد استشكل فهم ما ورد في هذا الخبر من كون زيادة الحروف ونقصانها تعليل أكبرية المسمّى وأصغريّته وأصعب منه فهم هذه العلّة « 3 » بنفسها ؛ ولم أظفر لأحد على ما يشفي العليل ويروي الغليل فلنفصّل ذلك أدنى تفصيل في أطراف :
هامش
( 1 ) . على : - ج .
( 2 ) . اللّه : - ن .
( 3 ) . العلّة : - ن .