الحديث الخامس عشر « 1 »
في علل الشرايع « 2 » لصدوق الطّائفة - رضي اللّه عنه - بإسناده عن سليمان الغازي قال : سمعت عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام يقول عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عليهم السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
« 3 » قال : لمّا قالت النملة :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
« 4 » حملت الرّيح صوت النملة إلى سليمان وهو مارّ في الهواء ، والريح قد حملته ، فوقف وقال : عليّ بالنملة . فلمّا أوتي « 5 » بها ، قال سليمان : يا أيّتها النّملة أما علمت أنّي نبيّ وأنّي لا أظلم أحدا . قالت النّملة : بلى . قال سليمان :
فلم حذّرتهم ظلمي وقلت :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
قالت النملة « 6 » : خشيت أن ينظروا إلى زينتك فيفتتنوا بها فيبعدون عن « 7 » اللّه 2 ذكره . ثمّ قالت النّملة : أنت أكبر أم أبوك ؟ قال سليمان : بل أبي داود .
قالت النّملة : فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود ؟ قال سليمان : ما لي بهذا علم . قالت النّملة : لأنّ أباك داود داوى جرحه بودّ . فسمّي داود وأنت يا سليمان أرجو أن تلحق بأبيك . ثمّ قالت النّملة : هل تدرى لم سخّرت لك الرّيح من بين سائر المملكة ؟
هامش
( 1 ) . الحديث الخامس عشر : بياض في ج .
( 2 ) . علل الشرايع ، ج 1 ، باب 63 ، ص 72 .
( 3 ) . النمل : 19 .
( 4 ) . النمل : 18 .
( 5 ) . أوتي : أتى ( علل الشرايع ) .
( 6 ) . النملة : - علل الشرايع .
( 7 ) . عن : + ذكر .