عن أهل البيت في معنى « اللّه أكبر » « 1 » أنّه ليس معناه « أكبر من كلّ شئ » لأنّه أين شئ هناك بل معناه « أكبر من أن يوصف » .
ثمّ إنّه يمكن أن يكون المراد ب « الربّ » هو « ربّ العالمين » أعني الاسم الثاني من الأسماء المفتتحة بها سورة الفاتحة . وهذا الاسم العظيم متقدّم على « مالك يوم الدّين » بمرتبتين هما « الرّحمن الرّحيم » ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مظهر ل « مالك يوم الدّين » .
ويمكن أن يكون المراد ب « الربّ » هو ربّ النوع الذي يكون لكلّ نوع من الأنواع سيّما نوع الإنسان الذي هو « 2 » نوع أنواع الكيانيّات ؛ فربّه هو ربّ أرباب النوعيّات .
ويمكن أن يكون المراد ب « الربّ » هو الاسم المختصّ بربوبيّة سيّد المرسلين وتكميله إلى غاية علياه وتبليغه إلى أقصى قصياه .
ويمكن أن يكون المراد ب « الربّ » هو المسمّى بالأسماء الإلهيّة أي الذّات الأحديّة المقدسة « 3 » .
ويمكن أن يكون المراد ب « الربّ » هو الظاهر في مرتبة الربوبيّة . فلنفصل هذه الجمل بعون اللّه المفضل المجمل :
الجملة الأولى في بيان أنّ المراد ب « الربّ » هو ربّ العالمين بتفاصيلها
أقول : أمّا التعبير عن « ربّ العالمين » بقوله : « ربّي » بطريق الإضافة إلى ضمير الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فوجهه أنّ « ربّ العالمين » معناه هو المالك لاختيارهم والمدبّر لأمورهم والأولى بهم من غيرهم بل من أنفسهم . وهو صلوات اللّه عليه وآله كان رحمة للعالمين ورسولا يسوس كافّتهم وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم بل بجميع الخلق من نفوسهم المدبّرة لهم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب معاني الأسماء واشتقاقها ، ص 118 .
( 2 ) . هو : + ربّ ج .
( 3 ) . هو المسمى . . . المقدّسة : - ن .