فتوى شرعية في كرامات الأولياء
[ فتوى الشيخ المطيعي ]
لحضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية الأسبق - رحمه اللّه تعالى - « 1 » والسجل المذكور طرف نجله سعادة أحمد مختار بخيت بك .
السؤال : سأل حضرة عبد الجواد سيد إبراهيم المدرس بدرب الجماميز بالقاهرة حارة السادات رقم 4 بتاريخ 24 / 7 / 1940 م .
حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمد بخيت المطيعي ، رحمه اللّه تعالى ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد . .
فقد حضر لدينا بعض المتمشيخين ، وجرى بيننا حديث في موضوع ؛ هل الأولياء لهم تصرف فيما يجري في الكون ، وفي الوساطة بين اللّه وعباده في قضاء حاجاتهم ؟
فأقرّ ذلك الأستاذ بدعوى من مقتضيات كراماتهم ، وخالفته في ذلك مستدلا بأن هذا الرأي يخالف صريح القرآن ، ونصوص الشرع ، فإن اللّه تعالى يقول :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
[ البقرة : 186 ] ، ومعنى قربه من السائل أنه لا يحتاج في إجابة دعواه إلى وساطة أحد من خلقه ، وإن ادعاء أن
هامش
( 1 ) هو شيخ الإسلام محمد بخيت بن حسين المطيعي الحنفي : مفتي الديار المصرية ، ومن كبار فقهائها .
ولد سنة 1271 ه - 1854 م - في بلدة « المطيعة » من أعمال أسيوط .
وتعلم في الأزهر ، واشتغل بالتدريس فيه . وانتقل إلى القضاء الشرعي سنة 1297 ، واتصل بالسيد جمال الدين الأفغاني . ثم كان من أشد المعارضين لحركة الإصلاح التي قام بها الشيخ محمد عبده . وعين مفتيا للديار المصرية سنة 1333 - 1339 ه - 1914 - 1921 م ولزم بيته يفتي ويفيد إلى أن توفي بالقاهرة .
له كتب ، منها ( إرشاد الأمة إلى أحكام أهل الذمة ) و ( أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدع من الأحكام ) و ( حسن البيان في دفع ما ورد من الشبه على القرآن ) و ( إزاحة الوهم ) في مسألة الفوتوغراف وغيرها ، وحواش كثيرة في الأصول والعقيدة وعلم الكلام ، والتصوف ، وكتبه ورسائله قيد التحقيق لدينا . وتوفي رضي الله عنه سنة 1354 ه - 1935 م .