تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
حكما بالاعتبار المتقدم ، كما هو صريح في الأخبار المتقدمة « 1 » . واللّه أعلم . وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا * * *
هامش
( 1 ) قال قطب المحقيقين سيدي علي وفا قدس سره : البرزخ وسط حاجز ، وحجر محجور بين الدنيا والآخرة ، ينتهي بالحصول في آخرها ، وأول الأول خيره في حق كل أهل مستقر حصولهم في مستقرهم . وقال أيضا : صورة الدّنيا هيكل جسماني ليس في استعداده أن تنكشف فيه الحقيقة المدركة بتخيل وإحساس اختياري ، إلا وذلك الإحساس غالب على ذلك التخيل ممد له بلا عكس ، والإدراك الذي هذا شأنه هو حقيقة الدنيا ومتعلقاته كلها دنيويات من حيث هي متعلقاته ، وصورة البرزخ هيكل جسماني ليس في استعداده أن تنكشف فيه النفس المدركة ، إلا بإدراك تخيله وإحساسه عكس الدنيوي ، وهذا الإدراك حقيقة البرزخ ، وصورة الأخرى هيكل جسماني ليس في استعداده أن تنكشف فيه النفس المدركة إلا بإدراك تخيله وإحساسه ، متكافئان متلازمان ، وهذا الإدراك هو حقيقة الآخرة ، ومظهر كل صورة من هذه الصور زمانها ومكانها . فالدنيوي مهما أحسه تخيله بلا عكس ، والبرزخي عكسه ، والأخروي مهما تخيله أحسه ، ومهما أحسه تخيله ، فأمره دائم لهذا التلازم ، ومتعلقات كل إدراك هم بحكمه من حيث هي متعلقاته ، فإدراك النبات والجماد والأجنة والنوام والموتى ، وأصحاب المكاشفات الكونية كلها إنما هو إدراك برزخيّ ، وأما الإدراك النبوي المحمّدي حيث أظهر لجلسائه في إحساس ما ظهر في إحساسه من الأشباح الملكية فكان أخرويّا ، وأما من أحسّ شيئا من ذلك بنفسه فكشفه برزخي ، ولولا انتقال استعداد من أحسّ ما لا يحسه جلساؤه إلى الحكم البرزخي لم يكشف ذلك ، ومن هنا يطّلع المتبصر على الأسرار ، فافهم .