هامش
- وحكى أبو محمد القسطلاني : أنه رأى مثل هذه الرؤيا ، قال : واللّه رأيتها بعينها .
وزاد البيهقي في آخرها في محاسن من رآه في المنام : كانت تترادف عليّ الدنيا ، وأنا أعرض عنها ، وعرفت أن ذلك من بركة هذا الدعاء ، وعلّمته لمن أحبّ من إخواني ، فأغناهم اللّه تعالى ببركة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
ومن محاسن ما ذكره السمرقندي الفقيه في « تنبيه الغافلين » في باب فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم : قال الطائي : قال لي المظفّر السمرقندي : دخلت يوما في مغارة ، فضللت الطريق ، فإذا أنا بالخضر عليه السلام قد رأيته ، فقال لي : تجد معي : أي امشي ، فمشيت معه ، فظننت ، فقلت : لعله خضر ، فقلت : ما اسمك ؟ فقال : خضر بن أنشا أبو العباس ، ورأيت معه صاحبا ، فقلت : ما اسمك ؟ فقال : إلياس بن سام . فقلت : رحمك اللّه تعالى ، هل رأيتما محمدا صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : نعم . فقلت : بعزة اللّه تعالى وبقدرته لتخبراني شيئا حتّى أروي عنكما . فقال : سمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من مؤمن صلّى على محمّد صلى اللّه عليه وسلم إلا نضّر له قلبه ونورّه اللّه عز وجلّ » ، وسمعت الخضر وإلياس يقولان : كان في بني إسرائيل ابن يقال له : أشمويل ، قد رزقه اللّه تعالى النصر على الأعداء ، وأنه خرج في طلب عدوّ له ، فقالوا : هذا ساحر ، يسحر أعيننا ، ويقيد عساكرنا ، فنجعله في ناحية البحر ونهزمه ، فخرج في أربعين رجلا ، فجعلوه في ناحية البحر ، فقال أصحابه : كيف نعمل ؟ قال : احملوا ، وقولوا :
صلّى اللّه على محمد ، فحملوا ، وقالوا : اللّهمّ صل على محمّد ، قال : فصار أعداءهم في ناحية البحر فغرقوا أجمعين ، قال الخضر : كان ذلك بحضرتنا . وسمعتهما أيضا يقولان : سمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من مؤمن يقول : صلّى اللّه على محمّد إلا حبّته النّاس ، وإن كانوا بغضوه ، وو اللّه لا يحبّونه حتّى يحبّه اللّه عز وجلّ » .
وسمعناه يقول على المنبر : « من قال : صلّى اللّه على محمّد فقد فتح على نفسه سبعين بابا من الرّحمة » .
وسمعتهما يقولان : سمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من صلّى على محمّد طهّر اللّه قلبه من النّفاق كما يطهّر الثوب الماء » .
وسمعتهما يقولان : جاء رجل من الشام إلى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، أبي شيخ كبير ، وهو يحبّ أن يراك . فقال : « آتني به » . فقال : إنّه ضرير البصر . فقال : قل له : « ليقل في سبع أسبوع : يعني في سبع ليال : صلّى اللّه على محمّد ؛ فإنّه يراني في المنام ، حتّى يروي عنّي الحديث » . ففعل ، فرآه في المنام ، فكان يروي عنه الحديث . ذكره الذهبي في الميزان ( 5 / 221 ) . -