من هو الولي :
قال العلامة الثاني سعد الدين التفتازاني :
الولي : هو العارف باللّه تعالى وصفاته ، المواظب على الطاعات ، المجتنب عن المعاصي ، المعرض عن الانهماك في اللّذات والشهوات .
الفرق بين خوارق العادات :
الكرامة : هي ظهور أمر خارق للعادة ، فما لا يكون مقرونا بالإيمان ، والعمل الصالح ؛ يكون استدراجا ، وما يكون مقرونا بدعوى النبوة يكون معجزة ، وهي أمر يظهر بخلاف العادة على يد مدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يعجز المنكرين عن الإتيان بمثله « 1 » .
الدليل على وقوع الكرامة :
والدليل على حقيقة الكرامات : ما تواتر عن الكثير من الصحابة ، ومن بعدهم بحيث لا يمكن الإنكار خصوصا الأمر المشترك ، وإن كانت الأحاديث دالة للتفاصيل آحادا ، وأيضا الكتاب ناطق بظهورها من مريم على القول : بأنها وليّة لا نبيّة ، وهو الصحيح ، ومن صاحب سليمان عليه السلام ، وبعد ثبوت الوقوع لا حاجة إلى إثبات الجواز يعني : بدعوى أن الكرامة أمر ممكن ، وكل ممكن جائز الوقوع .
هامش
( 1 ) فائدة : قد يتهم الفلاسفة بإنكار الكرامات والمعجزات الحسية من حيث إنهم يعتقدون بالتلازم الضروري في الاقتران المشاهد في الوجود بين الأسباب والمسببات ، فليس في الإمكان إيجاد السبب دون المسبب ، ولا وجود المسبب دون السبب ، ويترتب على هذا إنكار الا لفلاسفة الأمور الخارقة للعادة ، التي قد تكون معجزة أو كرامة مثل قلب العصا ثعبانا وإحياء الموتى وشق القمر ، ومن المعلوم أنهم يثبتون ثلاث قوى تصدر عنها الأفعال الخارقة وهي :
1 - القوة المتخيلة 2 - القوة النظرية العقلية 3 - القوة النفسية العملية .
وانظر : تهافت الفلاسفة للغزالي ( ص 236 ) ، والكشف عن مناهج الأدلة لابن رشد ( ص 126 ) ، والإشارات والتنبيهات لابن سينا ، القسم الثالث ( ص 116 ) ، والإرشاد للجويني ( ص 316 ) .