تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيقاظ النائمين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كما أشير إليه في المثنوي للمحقق المولوي
از جمادى مردم ونامى شدم * وز نما مردم ز حيوان سر زدم
مردم از حيواني وآدم شدم * پس چه ترسم كي ز مردن كم شدم
پس بميرم بار ديگر از بشر * تا بر آرم از ملايك بال وپر
بار ديگر از ملك قربان شوم * آنچه اندر وهم نايد آن شوم « 221 »
. فالسالك في الحقيقة هو الذي يقطع الحجب الظلمانية وهي البرازخ الجسمانية والنورية وهي الجواهر الروحانية بكثرة الرياضات الشرعية والمجاهدات الملية الموجبة لظهور المناسبات التي بينه وبين ما يصل إليه في كل خلع ولبس وموت وحياة من النفوس والعقول المجردة إلى أن يصل إلى المبدإ الأول وعلة العلل . فإذا لم يكن للسالك جذبة بل يكون سره بمجرد العلم والرياضة فلما يصل من هذا الطريق إلى المقصد لبعد مرامه وطول طريقه وكثرة عقباته وآفاته وإن لحقته عناية ربانية خاصة لأجل طريق خاص له ووجه خاص يكون لكل قلب إلى ربه فقطع الحجب بالجذبات الإلهية من غير أن يعرف المنازل والمقامات . وهذا الطريق الذي يخص بكل أحد ويسمى طريق السر « 222 » وهو الذي منه أخبر العارف الرباني بقوله حدثني قلبي عن ربي . وقال سيد البشر صلى الله عليه وآله : لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل لكونه من الوجه الخاص الذي لا واسطة بينه وبين ربه فإذا رجع هذا السالك الذي يسلك الطريق بالجذبات الإلهية الحق إلى الخلق لتنوره بالنور الإلهي وتحققه بالوجود الحقاني .
هامش
( 221 ) جاء في مثنوى المولوي بعد هؤلاء الأبيات :از ملك هم بايدم جستن ز جو * كل شئ هالك الا وجهه .. ( 222 ) م : طريق الستر