حيث الخطاب والتكليم * والضيا الذي به عمر الكون
ومن قبل رسمه معدوم * والحليم الذي له الخلق المنصوص
في الذكر انه لعظيم * والجواد الذي على كل مخلوق
قاله أنعم وفضل قديم * والشجاع الذي إذا صال فالموت
له السيف والغماد الجسوم * تهلك الجمع بالإشارة ان شئت
ولكنك الرؤف الرحيم * والمطاع الذي متى تأمر السحب
اتت حسبما تقول الهيوم * ترسل الغيث حيث ما تقصد الغوث
فما في النبات قط هشيم * فيرى الجذب هاربا خوف بطش الخصب
فالشكر في الرخا مقيم * فلأنت الغياث والغوث ذو الحظوة والاصطفاء والمعلوم
والملاذ الذي متى أمه المكروب * زالت همومه والغموم
والمهاب الذي لو انتهر العالم * مالت أسمائه والرسوم
من يجاريك في سماء المعالي * أو يباريك أبهذا الوسيم
سعدت عين من رآك * وكذا من رؤيا سناك يروم
بأب الدهر في رضاك عسى تلقاه * منك الرضوان والتكريم
فهو ساع للعهد راع * فيا خيبة من فإنه لك التعظيم
أي شيء في الملك أو ملكوت * اللّه ما أنت أصله الموسم *
أو مما جابر روى عنك * الصدق لمن فيه عنك مرسوم
أن نور النبي أول مخلوق * ومنه التفضيل والتقسيم
فلأنت الأصل الأصيل وكل * من سنانور ذاته مبروم
ولأنت النور الجلى ومن * ضوئك نارت كواكب ونجوم
ولأنت الأخير والأول المختار * والمعتنى به المرحوم ولأنت الرحيم
يا رحمة اللّه ومنهاج دينك المستقيم * ولأنت الذي محاسن أوصاك
في الصحف كلها مرقوم * ولقد كنت قاسم البر والخير
فمنك الندى ومنك العلوم * طبت من طيب أبي طيب
في طيب فالثناء عليك يدوم * من يطيق الثناء عليك قد اسمعنا
مدحك الكتاب الكريم لكن الحب يقتضي * الذكر للمحبوب والحمد ما حوته الرقوم
فلئن فهت والبضاعة مزجاة * فجهد المقل من جسيم
فعليك الصلاة ما طرفت عين * وسالت عين ورثت غيوم
وعليك الصلاة من موجد الخلق * ومحي العظام وهي رميم
وعليك الصلاة ملأ السماوات تلاها التشريف والتسليم * وعلى آلال والصحابة والاتباع ما هب في الوجود نسيم
وقال الشيخ أحمد بن عبد الحي أيضا تنبيه أيضا تنبه أيضا وأعلم أن من ثمرات الصلاة على النبي عدم انطباع صورته الكريمة في النفس انطباعا ثابتا متأصلا انتهى جعلنا اللّه وإياك من الرابطين على اشرف أنواع الرابطة والمخصوصين بالرحمة الهابطة انه ولى المؤمنين ( الباب السادس ) في القول المجمل في رابطة الأولياء الكمل اعلم أيها الأخ من اللّه على وعليك بمحبة أوليائه وسلك بنا سبيل المهتدى بضيائه أن سفيان الثوري قال لا نجاة يوم يخسر المبطلون إلا لنبي أو تابع نبي أو محب لو أن عارفا باللّه في مشرق الشمس ينطق بحقيقة ورجل محب له في مغربها لكان له نصيب من ذلك على حسب قسمته وتهذيب محبته وإن الرجل ليعانق الرجل وإن بينه وبينه لا بعد مما بين المشرق والمغرب وقلب العارفين يكتب وقلب المريدين يكتب فيه انتهى وقال سيد الطائفة جنيد وأقرب الطرق إلى حصول المقصود دوام ربط القلب بالشيخ واستفادة علم الواقعات منه حتى يفنى تصرفه في تصرف الشيخ انتهى وقال المحقق الأردبيلي شارح المشكاة في رسالته المكية الشرط السابع دوام ربط القلب بالشيخ واستفادة علم الواقعات منه من جهة الاراداة التامة لأنه الرفيق في الطريق قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وكونوا مع الصادقين وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وابتغوا إليه الوسيلة ثم قال فصل المرد أن تيقين أن روحانية الشيخ غير متحيزة بموضوع دون موضوع وكل ما يكون غير متحيزا استوت عليه الأمكنة كلها ففي أي موضوع يكون المريد لا تفارقه روحانية الشيخ وإن كانت تفارق