تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
على من يتقى اللّه تعالى ويخشاه من العلماء فإن كانت صوابا فأنا أول من يزعن لها ويعتقدها وإلا فليعلم المطلع عليها براءتي منها ويعتقد الصواب هذا وقد كتب الشيخ محمد بك نسخة من هذا قبل هذه الزيادة فهي أيضا صحيحة وإن كان تاريخها مثل المغيرة فان الفرق ظاهر لوجود المناهي في هذه دون تلك وأيضا تقابل مع هذه فإنها لا تخالف إلا بزيادة المناهي هذه وفي أولها وآخرها بعض ألفاظ قليلة لا يختلف بها المعنى والحاصل أن نسبة ما يخالف هذه إلى غير صحيحة أصلا ومما يفرق به أيضا بين المغيرة وهذه التاريخ فإن تاريخ المجردة عن المناهي هكذا تحريرا قبيل فجر يوم الجمعة مستهل شهر جمادى الأخرى سنة اربع وتسعين وألف وتاريخ المعتمدة ما ستراه قريبا واللّه سبحانه وتعالى ولي التوفيق والحمد للّه رب العالمين أولا وآخرا وباطنا وظاهرا وهو حسبي ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم قاله الفقير إلى اللّه تعالى حسن ابن مراد حسن التونسي الحنفي عفى اللّه عن الجميع بمنه وكرمه آمين وصلى اللّه على سيدنا محمد النور الذاتي الساري في جميع آثار الأسماء والصفات وعلى آله وصحبه وسلم نجزت قبيل عصر السبت ثامن شهر اللّه تعالى رجب الأصم سنة اربع وتسعين وألف . ( رسالة الشيخ العلامة والعمدة الفهامة منبع العلوم والمعارف منشأ الاسرار واللطائف معدن الدقائق الفرعية والأصيلة مخزن الحقائق الشرعية والعقلية قدوة فحول العلماء أسوة أعاظم الفضلاء مظهر الألطاف الإلهية ومصدر الاسرار اللامتناهية الشيخ أحمد البشبيشي المصري الأزهري الشافعي رحمه اللّه تعالى ونور ضريحه المتوفي سنة 1096 ست وتسعين وألف وتاريخ وفاته مات البشبيشي هكذا قال في خلاصة الأثر بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أحمد سبحانه على نعمه المتكاثرة واشكره على آلاله المتولية المتظافرة * وأصلي وأسلم على أفضل العالمين سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين * وعلى آله وصحبه أجمعين * والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ( أما بعد ) فقد وقفت على هذه الرسالة التي وضعها الفاضل الشيخ محمد بك لبيان كلام الشيخ العارف باللّه تعالى أحمد الفاروقي النقشبندي فوجدته قد أجاد فيما أفاد وبين اصطلاح الشيخ ومقاصده بكلام الشيخ نفسه في مواضع متعددة من مكاتيبه ولا شيهة في أن الألفاظ المصطلح عليها حقيقة عند أهلها فيما اصطلحوا عليه ولا تدل على غيره الا مجازا فألفاظه بحسب اصطلاحه لا تدل إلا على معان صحيحة لا مخالفة في شيء منها لما وردت به الشريعة المطهرة وحيث كان كذلك فلا تحتاج إلى تأويل أصلا فالحكم بتكفيره مبني على الجهل باصطلاحه ومقاصده وقد صرح غير واحد بأن الجاهل باصطلاح الصوفية لا يجوز له ان يخوض في كلامهم لأن ذلك يوقعه في رمى أولياء اللّه تعالى بالكفر والزندقة كما وقع ذلك لغير واحد ومنهم الشيخ أحمد المذكور كما أخبرني بذلك من خبره عندي يفيد اليقين بل تكاثرت الاخبار بذلك حتى كادت تبلغ حد التواتر ولما ذكر ابن المقري في روضه ما حاصله أن من شك في تكفير طائفة ابن العربي فهو كافر قال شيخ الاسلام ذكريا في شرحه هذا بحسب ما فهمه كبعضهم من ظاهرة كلامهم فإن ظاهره عند غيرهم الاتحاد وغيره مما هو مكفر والحق انهم مسلمون اخيار وكلامهم جار على اصطلاحهم كسائر الصوفية وهو حقيقة عندهم في مرادهم وان افتقر عند غيرهم ممن لو اعتقد ظاهره كفر إلى التأويل إذ اللفظ المصطاح عليه حقيقة في معناه الاصطلاحي مجاز في غيره فالمعتقد منهم لمعناه معتقد لمعنى صحيح ولا يقدح فيه ظاهر كلامهم المذكور عند غير الصوفية لما قلناه لأنه قد يصدر عن