تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
نسخها ولهم في ترك العمل بمقتضى هذه الأحاديث وجه موجّه ألبتّة ومبلغ علم أمثالنا قاصري الفهم أنّ بين رواة الأحاديث اختلافا كثيرا في كيفيّة الإشارة والعقد ، وكثرة اختلافهم هذه أورثت اضطرابا في نفس الإشارة فمن بعض الرّوايات يفهم ثبوت الإشارة بلا عقد « 1 » ومن قال بالإشارة مع العقد ففي بعض الرّوايات جعل العقد ثلاثة « 2 » وخمسين وفي بعضها عقد ثلاثة « 3 » وعشرين وبعضهم روى بقبض الخنصر « 4 » والبنصر وحلق الإبهام والوسطي والإشارة بالسّبّابة وفي رواية بمجرّد وضع الإبهام على الوسطي وورد في بعض الرّوايات « 5 » أنّه يشير بوضع اليد اليمنى على الفخذ اليسرى واليد اليسرى على الفخذ اليمنى وفي رواية أخرى انّه يشير واضعا يده اليمنى على ظهر يده اليسرى والرّسغ على الرّسغ والسّاعد على السّاعد وفي بعض الرّوايات أنّه يشير بقبض جميع « 6 » الأصابع وفي بعض الرّواية أنّها من غير « 7 » تحريك السّبّابة وفي بعض الرّوايات بإثبات التّحريك والواقع في بعض الرّواية أنّها وقت قراءة التّشهّد « 8 » من غير تعيين وفي بعضها أنّها وقت التّكلّم بكلمة الشّهادة وفي بعض الرّواية مقيّدة بوقت « 9 » الدّعاء أعني : يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك . ولمّا رأى العلماء الحنفيّة اضطراب الرّواة في كيفيّة الإشارة لم يثبتوا فعلا زائدا في الصّلاة على خلاف القياس وهو أنّ بناء الصّلاة على السّكون والوقار وأيضا أنّ توجيه الأصابع نحو القبلة مهما أمكن سنّة كما قال عليه الصّلاة والسّلام وليوجّه « 10 » من أعضائه القبلة ما استطاع . فإن قيل : إنّ كثرة الاختلاف إنّما يورث الاضطراب إذا لم يمكن التّوفيق بين الرّوايات والتّوفيق فيما نحن فيه ممكن فإنّه يمكن أن يفعل جميع ما ورد في جميع الرّوايات في أوقات مختلفة .
هامش
( 1 ) كما يفهم من حديث ابن عمر رضى اللّه عنه ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته ووضع إصبعه اليمنى التي تلى الابهام فدعا به الحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي عنه . ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 2 ) رواه مسلم عن ابن عمر أيضا ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 3 ) وهو وضع الابهام على إصبعه الوسطى اخرجه مسلم عن ابن الزبير رضى اللّه عنهما ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 4 ) رواه أبو داود والنسائي وغيرهما ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 5 ) قال المخرج ما وجدت لهما أصلا ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 6 ) رواه الترمذي عن عاصم بن كليب رضى اللّه عنه ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 7 ) التحريك في رواية أبى داود والدارمي عن وائل بن حجر رضه وعدمه في رواية أبى داود والنسائي عن ابن الزبير رضى اللّه عنهما ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 8 ) قال المخرج التي ثبتت في الأحاديث ففي مطلق الجلوس والتي وقت التكلم فمن استحسانات المشائخ ا ه . قلت أول من قال به شمس الأئمة الحلواني رحمه اللّه ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 9 ) رواه الترمذي عن عاصم بن كليب . ( القزانى رحمة اللّه عليه ) ( 10 ) اخرجه النسائي عن ابن عمر رضى اللّه عنه ان من السنتة في الصلاة ان ينصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعه القبلة الحديث واخرج البخاري عن أبي حميد الساعدي رضه حديثا فيه واسقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة الحديث واما لفظ الامام فهو في الهداية قال الزيلعي انه غريب ( القزانى رحمة اللّه عليه )
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 477 | أحمد الفاروقي السرهندي / عبد الله احمد الحنفي المصري / على رضا قشلى