اللّه الحسنى الّتي رتبتها فوق رتبة الصّفات الاسم المبارك اللّه تعالى شأنه وربّ هذا الحقير الاسم المبارك الرّحمن جلّ وعلا .
وحيث كان لهذا الحقير مناسبة للكليم في المبدأ وصل منه إليه بركات كثيرة وإن لم تكن ولاية هذا الحقير ولاية موسويّة ولكنّه مملوء من بركات تلك الولاية وحصل له ترقّيات كثيرة من هذا الطّريق .
والاستفادة الّتي حصلت لهذا الحقير من تلك الولاية من طريق إجمال تلك الولاية واستفادة ولدي الأعظم عليه الرّحمة من طريق تفصيلها وولاية هذا الفقير المستفادة من الولاية الموسويّة شبيهة بولاية رجل مؤمن من آل فرعون وولاية ولدي الأعظم شبيهة بولاية سحرة فرعون الّذين آمنوا .
( 312 ) المكتوب الثّاني عشر والثّلاثمائة إلى المير محمّد نعمان في أجوبة أسئلته من جملتها السّؤال عن تحقيق الإشارة في التّشهّد عند الحنفيّة
الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين وعباد اللّه الصّالحين وصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع ملّا محمود فأورثت فرحا وافرا وسألت أنّ العلماء يقولون إنّ بقعة الرّوضة « 1 » المتبرّكة المدنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة أعظم يعني قدرا من مكّة المعظّمة وكيف تكون بقعة الرّوضة المتبرّكة أعظم منها مع كون صورة الكعبة وحقيقتها مسجودا إليهما للصّورة والحقيقة المحمّديّتين عليه الصّلاة والتّحيّة ؟
أيّها المخدوم : إنّ ما ثبت عند الفقير هو أنّ خير البقاع الكعبة المعظّمة ثمّ بعدها الرّوضة المقدّسة النّبويّة المدنيّة على صاحبها الصّلاة والتّحيّة ثمّ بعدها أرض الحرم المكّيّ حرسها اللّه تعالى عن الآفات فإن قال العلماء بأفضليّة الرّوضة المتبرّكة على مكّة المعظّمة ينبغي أن يكون مرادهم بذلك ما سوى أرض الكعبة المقدّسة .
وسألت أنّ ملازمي مولانا المرحوم أعلم اللّه كتبوا رسالة في مادّة تجويز الإشارة بالسّبّابة وقد أرسلت الرّسالة المذكورة فبم تشير في هذا الباب ؟
هامش
( 1 ) هذا مبنى على عدم التفرقة بين الروضة وبين القبر النبوي صلى اللّه عليه وسلم والا لا يقول أحد من العلماء بأفضلية الروضة فقط على مكة وإنما قال مالك بأفضلية المدينة على مكة والجمهور على خلافه ولكن قالوا بأفضلية البقعة التي ضمت أعظمه صلى اللّه عليه وسلم على مكة حتى على الكعبة والعرش منه ( القزانى رحمة اللّه عليه )