الموطن ونحن عاجزون عن إدراكه لا إنّا ننفي كلّ ما لا ندركه ونخالف بذلك أهل التّحقيق واللّه سبحانه الملهم للصّواب .
( 311 ) المكتوب الحادي عشر والثّلاثمائة إلى المخدوم ذاده الخواجة محمّد سعيد في بيان الأسرار الغامضة والحقائق النّادرة المتعلّقة بالحروف المقطّعات الّتي هي من المتشابهات القرآنيّة الّتي للعلماء الرّاسخين اطّلاع عليها بطريق الرّمز والإشارة
اللّهمّ ( شعر )
هاى دو جشمى ست مربي * * * * همجو ألف رب حبيب خدا
لام مربي خليل اللّهست * * * * ميم ز تدبير كليم آكهست
مبدأ أمر الكليم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام حقيقة الألف ومبدأ معاملة هذا الحقير أيضا بتبعيّته ووراثته حقيقة الألف ولكنّ رجوع الكليم عليهم السّلام إلى حقيقة الميم ورجوع الحقير إلى حقيقة الهاء ذات عينين ومرجعي وملاذي الآن هو حقيقة الهاء وهذه الحقيقة هي الّتي يعبّر عنها بغيب الهويّة وهذه الحقيقة خزينة الرّحمة ومستقرّ الرّحمة الواحدة الّتي وسعت كلّ شيء في الدّنيا ومستودع التّسعة والتّسعين رحمة الّتي ادّخرت للعقبى كلّها هو هذه الحقيقة فكأنّ إحدى عينيها مخزن رحمة الدّنيا والأخرى خزينة رحمة الأخرى وصفة أرحم الرّاحمين تتشعّب من هذه الحقيقة وفي ذلك الموطن ظهور جمال صرف لم يتطرّق إليه شائبة من الجلال وجميع ما يصيب الأولياء في الدّنيا من المحنة والغمّ والحزن تربية جماليّة ظاهرة في صورة الجلال وكلّما اعطى الأعداء من جنس النّعمة والفرح والسّرور في الدّنيا ظهور جلال مورّي بالجمال هذا هو المكر الإلهيّ جلّ سلطانه يضلّ به كثيرا ويهدي به كثيرا ومبدأ امر خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام حقيقة فوق حقيقة الألف وكذلك مبدأ أمر الخليل أيضا هو هذه الحقيقة الفوقانيّة . غاية ما في الباب أنّ حقيقة مبدأ خاتم الرّسل إجمال تلك الحقيقة وحقيقة مبدأ الخليل تفصيلها ومرجع خاتم الرّسل عليه الصّلاة والسّلام حقيقة الألف . ومرجع الخليل عليه السّلام حقيقة اللّام وذلك لأنّ مناسبة الإجمال للوحدة أكثر فلا جرم تيسّر الرّجوع إلى الألف الّذي هو قريب من الوحدة ومناسبة التّفصيل للكثرة أزيد فبالضّرورة كان رجوعه إلى اللّام الّذي هو قريب من الكثرة فإبراهيم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام كان كثير البركة في المبدأ وفي المعاد والمرجع ومن ههنا سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة وبركة مماثلتين لصلاة الخليل وبركته عليه السّلام وربّ خاتم الرّسل في أسماء