تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بتقدّم الانفصال على الإتّصال لا ينكرون هذه السّبقة أيضا ومرادهم من الاتّصال الظّهور التّامّ وهو لا ينافي الظّهور المطلق فيكون الظّهور المطلق مقدّما على الانفصال والظّهور التّامّ مؤخّرا عنه فعلى هذا التّحقيق يكون نزاعهم راجعا إلى اللّفظ ولكنّ نظر الطّائفة الأولى عال حيث لا يعتبرون القليل وينبغي أن يعلم أن على هذا التّوجيه قد حصل التّقدّم الزّمانيّ أيضا فافهم واللّه سبحانه الملهم للصّواب وعلى كلّ حال ينبغي أن يكون مظهرا للانفصال والإتّصال فإنّ مرتبة الولاية منوط بهاتين المرتبتين وبدونهما خرط القتاد . والمرتبة الأولى مربوطة بالسّير إلى اللّه والثّانية بالسّير في اللّه وبمجموع هذين السّيرين يوصل إلى المرتبة الولاية والكمال على تفاوت درجاتها والسّيران الباقيان لتحصيل مرتبة التّكميل والوصول إلى درجة الدّعوة ، ( شعر ) :
ناديت غير مرّة * * * * لو كان في الأحياء حيّ

( 148 ) المكتوب الثّامن والأربعون والمائة إلى الملّا صادق الكابلىّ في بيان ذمّ صاحب الرّيّ وعدم الاغترار بتوسّط روحانيّة المشائخ وإمداداتهم

وصل المكتوبان متّصلا بعضهما ببعض كان الأوّل منبئا عن الحصول والرّيّ والثّاني عن العطش وعدم الحصول الحمد للّه سبحانه العبرة بالخاتمة إنّ صاحب الرّىّ ليس له حاصل والّذي يرى نفسه لا حاصل له فهو الواصل وقد قيل لك مكرّرا أن لا تغترّ بتوسّط روحانيّة المشائخ وإمداداتهم فإنّ صور هؤلاء المشائخ الّتي تراها وتشاهدها هي لطائف الشّيخ المقتدى به في الحقيقة ظهرت بهذه الصّورة وتوحيد قبلة التّوجّه من الشّروط وتفريق التّوجّه موجب للخسران عياذا باللّه سبحانه ( وأيضا ) إنّى كنت قلت لك مكرّرا ومؤكّدا أن قلّل الأشغال ليحصل المقصود بسرعة فإنّ ترك الأمر الضروريّ والاشتغال بما لا طائل فيه بعيد عن طور العقل ولكنّك معتقد لرأي نفسك قلّما يؤثّر فيك كلام غيرك وأنت تعلم
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ *
« 1 » .

( 149 ) المكتوب التّاسع والأربعون والمائة إلى الملّا صادق الكابليّ أيضا في بيان عدم قصر النّظر على سبب معيّن

هامش
( 1 ) الآية : 99 من سورة المائدة .