تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الجمعيّة التّامّة وكلّما كتبت شيئا ينبغي لك أن تكتب أوّلا من أحوال باطنك فإنّ أحوال الظّاهر بدون أحوال الباطن ساقطة عن حيّز الاعتبار ( ع ) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة * ثبّتنا اللّه سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ظاهرا وباطنا ( ع ) هذا هو الأمر والباقي من العبث *

( 143 ) المكتوب الثّالث والأربعون والمائة إلى الملّا شمس الدّين في بيان اغتنام موسم الشّباب وعدم صرفه إلى ما لا يعني من اللّهو واللّعب

كان محبّ الفقراء مولانا شمس الدّين موفّقا ومغتنما لموسم الشّباب ممتنعا من صرفه في اللّهو واللّعب وتعويضه بالجوز والموز والّا لا يحصل شيء أخيرا غير النّدامة والتّأسّف ولا يجدي شيئا والشّرط الإخبار وينبغي أداء الصّلوات الخمس بالجماعة وتمييز الحلال من الحرام وطريق النّجاة الاخرويّة هو متابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات وينبغي أن لا تكون التلذّذات الفانية والتّنعّمات الهالكة منظورا إليها واللّه سبحانه الموفّق للخيرات .

( 144 ) المكتوب الرّابع والأربعون والمائة إلى الحافظ محمود اللّاهوريّ في بيان معنى السّير والسّلوك وبيان السّير إلى اللّه والسّير في اللّه والسّيرين الآخرين

رزقكم اللّه سبحانه ترقّيات غير متناهية في مدارج الكمالات بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات ( ع ) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة * اعلم أنّ السّير والسّلوك عبارة عن الحركة العلميّة الّتي هي من مقولة الكيف ولا مجال هنا للحركة الأينيّة فالسّير إلى اللّه عبارة عن الحركة العلميّة ذاهبا من العلم الأدنى إلى العلم الأعلى ومن هذا إلى أعلى آخر وهكذا إلى أن تنتهي إلى علم الواجب تعالى بعد طيّ علوم الممكنات كلّها وزوالها بأسرها وهذه الحالة هي المعبّر عنها بالفناء . والسّير في اللّه عبارة عن الحركة العلميّة في مراتب الوجوب من الأسماء والصّفات والشّئون والاعتبارات والتّقديسات والتّنزيهات إلى أن تنتهي إلى مرتبة لا يمكن التّعبير عنها بعبارة ولا يشار إليها بإشارة ولا تسمّى باسم ولا يكنى عنها بكناية ولا يعلمها عالم ولا يدركها مدرك وهذا السّير يسمّى بالبقاء والسّير عن اللّه باللّه الّذي هو السّير الثّالث أيضا عبارة عن الحركة العلميّة نازلا من العلم الأعلى إلى العلم الأدنى ومن الأدنى إلى الأدنى وهكذا إلى أن يرجع إلى الممكنات رجوع القهقرى وينزل
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 180 | أحمد الفاروقي السرهندي / عبد الله احمد الحنفي المصري / على رضا قشلى