تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ طرح في النّار " صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم . ( ونقول ) إظهارا لمحمدتكم وشكرا على صنيعكم : إنّ كثيرا من الأحكام الشّرعيّة صار مروّجا في بلدة لا هور بوجودكم في مثل هذا الزّمان وحصلت تقوية الدّين وترويج الملّة في تلك البقعة وهذه البلدة عند الفقير بالنّسبة إلى سائر بلاد الهند كقطب الإرشاد بالنّسبة إلى سائر النّاس ، وخير هذه البلدة وبركاتها سار في جميع بلاد الهند فإذا حصل هناك ترويج يتحقّق نحو من التّرويج في كلّ محلّ كان اللّه سبحانه مؤيّدكم وناصركم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يزال « 1 » طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك " . ولمّا كان حبل ارتباطكم الحبّيّ بحضرة معدن المعارف شيخنا وقبلتنا قدّس سرّه محكما قويّا ، كنت باعثا على تحريك ذلك الارتباط الحبّيّ بتسويد الأوراق وتحرير بعض الكلمات ، والزّيادة على ذلك إطناب . وحامل رقيمة الدّعاء رجل صالح ذو نسب طيّب وقد وقعت له حاجة إلى جنابكم فالمرجوّ رعاية التّوجّه الشّريف في حقّه ، وإنجاح حاجته . رزقنا اللّه سبحانه وإيّاكم الدّولة الحقيقيّة والسّعادة السّرمديّة بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات

( 77 ) المكتوب السّابع والسّبعون إلى جبّارى خان في بيان أنّ عبادة اللّه الّذي ليس كمثله شيء متّى تكون ميسّرة وما يناسب ذلك

الحمد للّه وسلام على عباده الّذين اصطفى ( شعر ) :
وما عبدوا غير الإله فباطل * * * * فيا ويل من يختار ما كان باطلا
وعبادة اللّه الّذي ليس كمثله شيء إنّما تتيسّر إذا تخلّص العبد عن رقّيّة سواه جلّ سلطانه بالتّمام ، ولم تبق قبلة التّوجّه غير الذّات الأحديّة . ومصداق هذا التّوجّه استواء إنعامه وإيلامه تعالى ، بل يكون الإيلام أرغب فيه من الإنعام في ابتداء حصول هذا المقام ، وإن انجرّ الأمر أخيرا إلى التّفويض وكان كلّما يصل ويحصل هو الأولى والأنسب . والعبادة الّتي منشؤها الرّغبة والرّهبة فتلك العبادة هي عبادة النّفس في الحقيقة ، فإنّ المقصود منها إمّا حصول نجاة النّفس أو سرورها ، ( شعر ) :
ما دمت مفتونا بنفسك يا خلي * * * * دعوى المحبّة منك دعوى كاذب
هامش
( 1 ) رواه حاكم عن عمر وكذا حاكم وابن ماجة عن أبي هريرة وابن ماجة عن مغيرة بن شعبة وأبو داود عن عمران بن حصين مع اختلاف في اللفظ ومعناه واحدا . وقال المخرج رواه مسلم وابن ماجة والترمذي من حديث ثوبان رضى اللّه عنه . ( القزانى رحمة اللّه عليه )