تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ومن المحال المشي في طرق الصّفا * * * * يا سعد من غير اتّباع المصطفى
صلوات اللّه سبحانه عليه وعلى آله . ولا ينبغي الاعتراض على أهل اللّه خصوصا إذا تحقّق في البين اسم المرشديّة والمريديّة ، وكان طريق الإفادة والاستفادة مفتوحا . وينبغي أن يعتقده سمّا قاتلا . والزّيادة على ذلك إطناب . وقد حرّرت هذه الكلمات بسبب ارتباط المحبّة والإخلاص . فالمرجوّ أن لا تكون موجبة للملال ثمّ إنّ الملّا عمر وشاه حسينا كليهما من أولاد الكبار يريدان ملازمتكم ، فالمرجوّ إدخالهما في زمرة الملازمين المخصوصين وجاء الشّيخ إسماعيل أيضا بهذه الإرادة ولو كان راجلا فالمأمول أن يحتظّ بما يناسب حاله . ولنكتف بهذا القدر من زيادة التّصديع والسّلام والإكرام .

( 79 ) المكتوب التّاسع والسّبعون إلى المذكور أيضا في بيان أنّ هذه الشّريعة الغرّاء جامعة للشّرائع المتقدّمة والإتيان بمقتضى هذه الشّريعة إتيان بمقتضى الشّرائع وما يناسب ذلك

رزقكم اللّه سبحانه الثّبات والإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وجعلكم متوجّها إلى جناب قدسه بالكلّيّة . وقد تقرّر أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جامع لجميع الكمالات الأسمائيّة والصّفاتيّة ومظهر جميع الأنبياء على سبيل الإعتدال ، والكتاب الّذي أنزل إليه خلاصة جميع الكتب السّماويّة المنزّلة على سائر الأنبياء على نبيّنا وعليهم الصّلوات والتّسليمات ، وأيضا إنّ الشّريعة الّتي أعطيها زبدة الشّرائع المتقدّمة ، والأعمال بمقتضى هذه الشّريعة الحقّة منتخبة من أعمال الشّرائع ، بل من أعمال الملائكة أيضا صلوات اللّه على نبيّنا وعليهم أجمعين . فإنّ بعض الملائكة مأمورون بالرّكوع وبعضهم بالسّجود وبعضهم بالقيام ، وكذلك الأمم السّابقة كان بعضهم مأمورين بصلاة الصّبح وبعضهم بصلاة أخرى . وورد الأمر في هذه الشّريعة بإتيان الأعمال المنتخبة من خلاصة أعمال الأمم السّابقة والملائكة المقرّبين وزبدتها . فالتّصديق بهذه الشّريعة تصديق بجميع الشّرائع والعمل بمقتضاها عمل بمقتضيات تلك الشّرائع ، فلا جرم يكون مصدّقوا هذه الشّريعة خير الأمم ، وكذلك تكذيب هذه الشّريعة تكذيب لجميع الشّرائع وترك العمل بموجبها ترك العمل بموجب سائر الشّرائع ، وكذلك إنكار نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم إنكار لجميع الكمالات الأسمائيّة والصّفاتيّة ، وتصديقه تصديق بجميع ذلك ، فلا جرم يكون منكره صلّى اللّه عليه وسلّم ومكذّب شريعته شرّ الأمم ولهذا قال اللّه تعالى " الأعراب أشدّ كفرا ونفاقا " ، ( شعر ) :
محمّد سيّد الكونين من عرب * * * * تعسا لمن لم يكن في بابه تربا