قلت : وهذا قد روي فيه وحده قال صلى اللّه عليه وسلم : « سبعون ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ، وهم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيّرون ، وعلى ربهم يتوكّلون » « 1 » .
وروي : « سألت ربي فأعطاني سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال عمر : يا رسول ! هلا استزدته ؟ قال : قد استزدته ، قال : وما زادك ؟ قال : كل واحد من السّبعين ألفا المضاعفة يشفع في سبعين ألفا ، ففي الثالثة أو الرابعة .
قال عليه السلام : وثلاث حثيات ، قال عمر حينئذ : يا رسول اللّه ! إن اللّه قادر على أن يدخلهم كلهم الجنّة بغير حساب بحثيّة واحدة » « 2 » ، أو كما قال .
وتأمّل هذا مع ما جاء في أحاديث الرجاء من قوله عليه السلام : « أمّتي كلّها مرحومة منهم ؛ من يرحمه اللّه بصلاته . . . الحديث » « 3 » .
وقوله عليه السلام لما تلا :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
[ فاطر : 32 ] .
ثم قال : « كلّهم في الجنة » « 4 » .
وفي رواية : « سابقنا سابق ، ومقتصدنا لا حق ، وظالمنا مغفور له » « 5 » .
ومن مروياته رضي الله عنه : عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » « 6 » .
ومن مروياته رضي الله عنه عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 199 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 199 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 4 / 105 ) .
( 4 ) رواه البيهقي في الشعب ( 1 / 208 ) والطيالسي ( 1 / 296 ) .
( 5 ) رواه الديلمي ( 2 / 335 ) ، والرافعي في التدويين ( 3 / 331 ) .
( 6 ) رواه أبو داود ( 4 / 236 ) ، والترمذي ( 4 / 625 ) .