كم فاقة فاقت الآفاق فرّجها * عني ولم ينكشف وجهي لمن دون
وقد خمّسها بعض العلماء فأحسن وأجاد .
وله رضي الله عنه أدعية عجيبة في الاستخارة وغيرها ؛ فمن أدعيته في الاستخارة ما رواه ابن أبي الفضل في نجمه :
اللهم إن العلم عندك وهو محجوب عني ، ولا أعلم أمرا أختاره لنفسي ، فقد فوّضت إليك أمري ، ورجوتك لفاقتي .
فأرشدني اللهم إلى أحب الأمور إليك ، وأرضاها عندك ، وأحمدها عاقبة ؛ فإنك تفعل ما تشاء ، إنك على كل شيء قدير .
قلت : ينبغي لمن أراد أن يستخير اللّه بدعاء هذا الإمام فليقدم الأدب .
وهو ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الاستخارة ، من صلّى ركعتين والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد الاستغفار ، ثم ليدع بدعائه عليه السلام ، ثم يثني بدعاء هذا الشيخ ، فإنه لا محالة محمود العاقبة ، ومرجو الإجابة ؛ إذ جمع بين السّنة وأنفاس هذا الإمام ، فإنه لا يحرم من بركاته ، فإن اللّه بفضله يدله لأحسن الطريق .
ومن أدعيته المأثورة :
ما رواه صاحب النجم ، وغيره عن سيدي محمد بن يحيى ، وقيل : عن سيدي عبد العزيز البوبرجي رضي اللّه عنهما .
ويقال أن له سرّا عجيبا في كشف الكروب ، ودفع الملمات وهو هذا :
بخفي لطف اللّه ، بلطيف صنع اللّه ، بجميل ستر اللّه ، ودخلت في كنف اللّه ، وتحصنت بألف لا حول ولا قوة إلا باللّه .
وكان رضي الله عنه حافظا للحديث ، فمن مروياته عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
« وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمّتي سبعين ألفا ؛ لا حساب عليهم ، ولا عذاب مع كلّ ألف سبعون ألف ، وثلاث حثيات من حثياته » « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 4 / 626 ) .