تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحكم الغوثية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
هامش
وقال : بلغني أن بني إسرائيل قحطوا سبع سنين حتى أكلوا الميتة والأطفال ، وكانوا يخرجون إلى الجبال ويتضرعون فلا يقبل منهم ، فأوحى اللّه إلى أنبيائهم ، لو مشيتم إليّ بأقدامكم حتى تحفى ركبكم وتبلغ أيديكم عنان السماء ، وتكل ألسنتكم من الدعاء والتضرع لا أجيب لكم داعيا ولا أرحم منكم باكيا ما لم تردوا المظالم إلى أهلها ، ففعلوا فمطروا من يومهم . وقال : لا تصحب من يتكرم عليك في السفر ؛ فإنك إن ساويته في النفقة أضر بك ، وإن تفضل عليك استعبدك . وقال : نظرت مرة للسماء ففقدت قلبي فذكرته لأخ لي فقال : لكونك لم تنظر إليها نظر اعتبار . وقال : عرفت نفسك فلا يضرك ما قيل فيك . وقال : أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام . وقال : إذا رأيت أخاك حريصا على أن تقدمه فأخره . وقال : الزم نفسك ألا تضع لبنة على لبنة . وقال : ابعد عن القراء الذين يحبون الدنيا فو اللّه ما نازعت قارئا في شيء إلا خفت أن يسعى في سفك دمي . وقال : إذا كان لك عند قارئ حاجة فلا تذكر عنده أحدا من أقرانه بخير ؛ فإنه لا يقضي حاجتك . وسئل عن الغوغاء فقال : الذين يطلبون بعملهم الدنيا . وقال : إياكم وكثرة الإخوان ؛ فإنه من رقة الدين . وقال : من عرف اللّه تحقق في التوكل وتشوق إلى التنقل . وقال : التوكل هدوء الضمير عد هجوم التقدير . وقال : من رأي نفسه على أخيه علما أو عملا حبط أجر عمله وعلمه . وقال : إن الملائكة لتجد ريح الحسنة أو السيئة إذا عقد القلب على ذلك ، فكما لا يؤذونك لا تؤذهم . وقال : كثرة النساء ليس من الدنيا ؛ لأن عليا كرم اللّه وجهه كان من أزهد الصحب أو أزهدهم وله أربع نسوة وتسع عشرة سرية . وقال : تعرف محبة الرجل للدنيا بكثرة تعلقه لأهلها وتفقدهم إذا غابوا . وقال : إذا رأيتم جيران فقيه يحبونه فاعرفوا أنه مداهن . وكان شديد على الولاة جدا ، لا يخاف