قال الحريري في درة الغواص : بين ( اي لفظ بين ) لا تدخل الا على المثنى أو المجموع كقولك الدار بينهما والدار بين الاخوة ، واما قوله تعالى :
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ
« 1 » فان لفظته ذلك تؤدي عن شيئين ، وكشف هذا بقوله تعالى :
لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ
« 2 » ونظيره :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
« 3 » وذلك أنّ لفظة أحد في قوله تستغرق الجنس الواقع على المثنى والمجموع .
المسافة : البعد ، وأصلها من الشم ، كأنّ الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فاستافه أي شمه ليعلم أين هو من بقاع الأرض .
الخلف اسم من الأخلاف ، وهو في المستقبل ؛ كالكذب في الماضي .
قال الشيخ بدر الدين محمد بن مالك : اعلم أنّ اسم المعنى الصادر عن الأفعال كضرب .
أو قائم بذاته كالعلم ، ينقسم إلى مصدر ، واسم مصدر . فإن كان أوله ميم مزيدة هي لغير مفاعلة ، كالمضرب والمحمدة أو كان لغير ثلاثي كالغسل والوضوء فهو اسم المصدر ، والا فهو المصدر .
من أظرف الأشعار .
قلت وقد لج ( لح خ ل ) في معاتبتي * وظنّ أنّ الملال من قبلي
خدك ذا الأشعري حنفني * وكان من أحمد المذاهب لي
حسنك ما زال شافعي أبدا * يا مالكي كيف صرت معتزلي
آخر
بين المحبين سر ليس يفشيه * قول ولا قلم للخلق يحكيه
ابن المعتز
قد يبعد الشيء من شيء يشابهه * إنّ السماء نظير الماء في اللون
هامش
- الخلق وهو الغناء في اللّه لشهود أذى منه برؤيته فناء الأفعال في فعل محبوبه « انتهى » وقد يقال الموت الأحمر : هو الشهادة في المحبوب « اللّه »
( 1 ) - النساء الآية ( 142 ) .
( 2 ) - النساء الآية ( 142 ) .
( 3 ) البقرة الآية ( 258 ) .